منتخب القضاء الوطني..وقابلية الاستخدام المتعدد في الملاعب السياسية.
كتبهاosama sari ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 19:46 م
منتخب القضاء الوطني..
وقابلية الاستخدام المتعدد في الملاعب السياسية.
كتب / أسامه حسن ساري
· منتجاتنا الغذائية الوطنية رغم رداءة جودتها ، وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي ، إلا أنها أثبتت قابليتها للاستخدام المتعدد في حياة الملايين من أبناء الوطن.
مرغمون على اقتنائها.. ظروف اقتصادية قاسية لا تراعي مشاعر البطون المتضورة جوعاً.. قلنا خيرة الله.. ومنتظرون الفرج ” لوما ينزل في زنبيل”.. ومثلما ترضخ المعارضة لنتائج الحوار السياسي الوطني ، من شأن لا يزعل الخال ” مؤتمر”.. رضخنا نحن البسطاء لمنتجات “هايل و الرحبي ” ولغطرسة ” الحباري وفاهم”.. فجميعها أطراف تشكل منظومة متكاملة في التصدي لسخط الجياع وتلقينهم دروس معيشية رادعة.
· لكن أن تمتد القابلية للاستخدام المتعدد من قبل كل من هب ودب ، إلى جهاز القضاء باعتباره هو الآخر منتجاً وطنياً لم يعد صالحاً للتعامل الآدمي.. ومحاولة الحزب “المالك” والمشترك الزج بالقضاء في ملاعبهم التآمرية فإن الكارثة ستحل بالديمقراطية والاستحقاقات القانونية لكل مواطن، وربما سنسمع مستقبلاً صدى الضحكات المريرة والساخرة من داخل صناديق الاقتراع.
· بالله عليكم ، ألا تخجلون من العبث بالبلاد واستغفال الناس في حقوقهم وثرواتهم.. يكفي القضاء ما فيه من بؤس و هزالة .. إذ فقد استقلاليته وتم تجييره لصالح الأقوياء والسلطويين..
لم يستطع مجتمع القضاة اليمني ” أصلح الله شأنه” في أمانة العاصمة داخل محكمة واحدة فقط ، الفصل في قرابة ثلاثة آلاف قضية متراكمة منذ سنوات.. فكيف نتوقع منهم أن يفصلوا في قضية أكثر من مائة ألف بطاقة انتخابية مزورة تذهب إلى صناديق المؤتمر.. بصفتهم – لا سمح الله - أعضاءً للجنة العليا للانتخابات.
· القضاء والاستئناف والنيابات العامة و الأجهزة الأمنية مجتمعة ، في محافظة عمران عجزت عن رد اعتبار الطفلة ” سوسن حيدر” التي تعرضت لاعتداء سافر وهمجي للمرة الثانية.. بسبب عدم استقلالية هذه الأجهزة وغياب النزاهة.. الطفلة “سوسن ” نموذج للإنسانية المنتهكة ، وأجهزة الدولة - يسمونها نظام وقانون على ما أعتقد - لم تأخذ بحقها .. ومثلها أطفالٌ كثرٌ في صنعاء وصعدة وعدن ولحج والضالع وتعز وإب وغيرها من المحافظات.. يتعرضون للقتل والاعتداءات الجسدية والبيع وهتك الأعراض ،.. و ” يا دار ما دخلك شر”.. قضايا منظورة أمام القضاء ، ثم إقفال الملفات وتقييدها ضد مجهول.
وفي كثير من هذه القضايا تكون المجاهيل جزء هام من شيخ أو قائد لواء عسكري أو محافظ أو وزير..
وأعرف جيداً أن الرئيس يحب الأطفال ومتعاطف معهم ويقدم لهم في بعض الزيارات والمناسبات أكاليل الورد .. ويغمرهم بقبلاته.. و لكن الصمت تراضي ، فمن صمته تجاه ما يتعرضون له يستمد القضاء والبلاطجة حق البلاد قواهم واستهزائهم بالحياة البشرية.
· يا لسخرية الأقدار .. القضاء يعجز عن حماية كرامات الانسان وردع المجرمين والمفسدين.. ، لكنه في نظر الكتلة البرلمانية للمؤتمر ، قادر على حماية ” الصوت الانتخابي للإنسان” من التزوير والمساومات الحزبية والمتاجرة السياسية.. أو من الذهاب بنزاهة و مصداقية إلى صناديق المعارضة.
· المشترك صار يهاب الكرت الأحمر ” القضاة” الذي تلوح به الكتلة البرلمانية للمؤتمر للضغط على الفرقاء السياسيين ، وكبح جماح استنكاراتهم للفردية والتسلط.
- ياجماعة دعوهم يسلموا اللجنة العليا للانتخابات للقضاة أو حتى لـ ” النقالين” وبائعي الخضار..فالأمر سيان .. وقريباً لن نُفاجأ إذا لجأ حمود عباد إلى البرلمان لاستخراج قرار تعيين منتخب القضاة الوطني لتمثيل اليمن في خليجي عشرين.. فالقضاء أصبح شتيمة ، مجرد ذكرها أمام ” قبيلي ضابح” قد تولد ثارات اجتماعية.
وأيضاً اللجنة العليا للانتخابات صارت ” لعنة وطنية” على البلاد .. فهي كغيرها من مؤسسات الوطن ، فاقدة للأهلية والنزاهة ، وكل مصايبنا من تحت رأسها..
و لو أن الأخ ” اليدومي” أو غيره من أعضاء المشترك كتب مقال دردش فيه عن الرئيس وحلاوة وجهه و روعة العطورات التي يستخدمها ، والبذلات الأنيقة وربطات العنق ، لتم تعيينه خلال يومين رئيساًَ للجنة العليا أو قاضياً.
· اللجنة العليا للانتخابات لم يتم تسليمها بالأمس إلى أيادي نزيهة ليتم تسليمها للنزيهين اليوم.. والمعذرة يا أستاذ خالد الشريف ، فحتى الرئيس لا يملك الفيلا التي تمكلها أنت وترتفع أسوارها لتحجب الرؤية عن حركة الطيران..فمن أين لك هذا؟.. وأرجو ألا تختلف معي أو ترد ولو في نفسك
·لأني ” مش فاضي للهدار”..
· الكتلة البرلمانية للمؤتمر كعادتها تحسن اختيار اللاعبين .. وإذا رمت الكرة في ملعب القضاء فهو اختيار موفق لمن لا يعرفون الديمقراطية وحرية الرأي وحقوق الانسان إلا في الجامعات..
·والمسألة برمتها ، كما قال أحد مشائخ الجوف : مجرد ” شخطة قلم”.. ، لتصبح قرار إقالة أو قرار إحلال..
وأعتقد أن تخوف المشترك من تسليم اللجنة العليا للانتخابات إلى القضاة ، يعود لتجاربه المريرة مع المحاكم في قضية الخيواني ، ثم قضية ضحكة المقالح العضو القيادي في الاشتراكي.. يخافون من زحف الظلم إلى لجنة الانتخابات فتستفحل المغالطات والخسائر الديمقراطية.
· تباً لقضاءٍ لا يتورع عن مغادرة إطاراته الإنسانية والوطنية المستقلة ليصبح قابلاً للاستخدام المتعدد في ملاعب السياسة ،.. وتباًّ لها سياسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات اسامه ساري | السمات:كتابات اسامه ساري
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























