في حوار نصفه يتعلق برئيس الجمهورية:شيخ سفيان: علي محسن يرقع بخيط من دون إبرة ولهذا تكاثر الحوثيون

كتبهاosama sari ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 19:52 م

 

في حوار نصفه يتعلق برئيس الجمهورية:

الشيخ بكيل عبده حبيش.. رئيس الحزب الحاكم في سفيان لـ”الديار” :

 

* الحرب في حرف سفيان مفتعلة والحوثيون الجدد ليسوا عقائديين.

* معظم أنصار الحوثي قتلوا في سفيان ويتكاثرون لأن علي محسن يرقع بإبرة من دون خيط.

* إذا لم تعالج الدولة خسائر الأبرياء المتضررين سينضم الآلاف إلى صفوف الحوثيين.

* الرئيس لا يريد الحرب لكن هناك من يتآمر عليه من المحيطين به ومهما غضب مني فأنا ابنه.

* مشائخ سفيان موقفهم واضح و500 أسرة من النازحين تعيش ظروفاً مأساوية.

 

التقاه / وضاح الأعضب.

 

 

المقدمة:

انفجار الوضع بين الجيش وأنصار الحوثي في مدينة حرف سفيان صاحبه الكثير من الملابسات والتأويلات والتخمينات التي تحمل طرفاً واحداً، مسؤولية الاعتداء والتمترس في مدينة الحرف، التي تدمرت عن بكرة أبيها.. وحالياً الوضع رغم هدوئه النسبي يتفاقم والدماء تسفك.. والجيش يواصل قصف وتدمير ثلاث قرى أخرى .. بينما المشاة بعد سيطرتهم على مدينة الحرف يعبرون عن أرواح انتقامية شديدة ، إذ يلجأون إلى خرائب وبقايا المنازل بالألغام لتسويتها بالأرض.

  والغموض يلف مواقف مشائخ سفيان تجاه الوضع.. وعن هذه المأساة والكارثة كان لنا لقاء مع الشيخ بكيل عبده حبيش نجل شيخ مشائخ سفيان و”مراغة حاشد وبكيل ” ورئيس الحزب الحاكم في المديرية.. والذي كشف ملابسات الوضع هناك وخصَّ “الديار” بمعلومات جديدة عن سوء الوضع المتفاقم.

·       شيخ بكيل.. كثرة تخمينات الرأي العام، ومزاعم السلطة عن ملابسات تفجير الحرب في حرف سفيان؟.. فما الذي يمكن أن توضحه من خلال احتكاكك بميدان المعركة؟

 

·       **ما أستطيع تأكيده أن الحرب مفتعلة، خاصة في مدينة الحرف.. فحسب المعلومات والمصادر المؤكدة والسرية في المديرية بدأت الحرب الحالية بحادثة تفجير سيارة “هايلوكس” تخص أحد مسئولي المديرية.. وكانت حادثة مفتعلة بهدف تفجير الوضع وتحديد مكان المعركة في المدينة بدلاً عن موقعها السابق في عام 2007م حيث يتمركز الحوثيون فعلاً وبكثافة في مناطق قريبة من “العمشية” و”المُدَرَّجْ” ومواقع جبلية أخرى.. ما أكد وجود أيادي من داخل المديرية هي التي تحرشت ودفعت الحوثيين إلى ملازمة بيوتهم في المدينة وطلب مدد من بقية مناطق المديرية ومن خارجها فقد كان هناك استعداد وتخطيط مسبق من قبل شخصيات في المديرية لإبادة الحوثيين داخل المدينة وهدمها فوق رؤوسهم وهذا الافتعال هدفه استثمار الحرب والاستفادة من دماء الضحايا وخراب البيوت.. فالذين افتعلوها يستفيدون من الدولة باسم حماية المديرية.

 

قائد من خارج البلاد

 

·       لكن هناك معلومات من عام 2004م تؤكد أن حرف سفيان جيب كبير لأنصار السيد حسين الحوثي؟

 

·       ** طبعاً.. الحوثيون من أبناء البلاد موجودون من قبل وهم منذ فترة طويلة يتجولون ويمارسون حياتهم الطبيعية، وعلى مرأى ومسمع من مدير عام المديرية وقادات في الجيش.. وحتى أنهم موجودون في قرية مدير عام المديرية دون أن يعترض أو ينهاهم أو يتخذ أي إجراء سواء هو أو قادات الجيش.. وهذا يدل على تسترهم وتغاضيهم، ورضاهم عن  تواجد أنصار الحوثي في المديرية.. وعندما جاء إلى المديرية عزيز طالب السحاري من صعدة كقائد مكلف من السيد عبد الملك الحوثي لأتباعه في سفيان، منذ أكثر من عام، سكن في قرية مدير عام المديرية، وتزوج منها ومنحوه منزلاً وأرضاً وأصروا على بقائه في قريتهم.. وهذه هي ملابسات الحادث وبداية المشكلة في سفيان.

 

مضايقات استفزازية

 

·       أنتم كمشائخ لسفيان لماذا لم تساهموا في احتواء الوضع قبل انفجاره وإيجاد حل وسط وسلمي بين الجيش وجماعة الحوثي؟

 

·       ** كي أجيب على هذا السؤال.. يجب أولاً شرح وتوضيح تفاقم الوضع وتوسع الحوثيين.

الحوثيون المتمسكون والمؤمنون بالعقائد والفكر الديني الذي لقنهم السيد حسين الحوثي، هم قلة جداً من أبناء المديرية.. وكان بالإمكان إقناعهم   - وهم متجاوبون- على مغادرة المديرية.. واتخاذ مواقع جبلية أو الذهاب إلى صعدة، وذلك بعد قناعتنا بأن هناك توجه منهم للدفاع عن منازلهم بسبب مضايقات يتعرضون لها وتحرشات.. رفضنا بقاءهم في المدينة.. وبدأنا التنسيق معهم ومع أولياء أمورهم لإخراجهم.. وتجد واحداً فقط في كل عشر عائلات ينتمي للحوثي.. ولكن للأسف أنهم توقعوا أن تتعرض بيوتهم وأهاليهم لمضايقات ومعاناة جديدة، كانوا قد تعرضوا لها في أوقات سابقة في أعوام 2004 و2005 و2006 و2007م.. وهذه المضايقات حدثت من قبل بعض القادة في المنطقة من باب التعسف وابتزاز أولياء أمور الحوثيين.. مما أدى إلى تكاثر أنصارهم.. فالذين انضموا إلى الحوثيين مؤخراً ليسوا أصحاب معتقدات مثل السابقين وإنما أقحمتهم المضايقات وأجبرهم الخوف من تعسفات بعض القادات أن يعتقلوهم بدون مبررات أن ينتموا إلى الحوثيين كجماعة تدافع عن بعضها البعض.. وفي حينه أكدنا للدولة أن هذه التصرفات والتعسفات ستنعكس سلبياً على الدولة.. وتخدم الحوثيين، حيث يتزايد أنصارهم بسبب العشوائية والمضايقات.

وأؤكد للجميع أن معظم مشائخ المديرية بذلوا جهداً ومحاولات صادقة لاحتواء المشكلة.. وبالفعل ساعدنا الجيش على دخول المدينة، وإخراج الحوثيين منها، وضحينا بأفضل رجالنا من أجل ذلك ولم ننتظر مقابل أو شكر من أحد.. لكن لا نعد أحداً أننا نستطيع تلافي مشكلات مستقبلية إذا لم تقدم الدولة معالجات مناسبة وخاصة للمتضررين.. فالمعروف أن معظم الحوثيين قتلوا في هذه المعركة.. ولكن الأبرياء المتضررين، وهم بالآلاف جميعهم يتوعدون ويؤكدون أنهم سينضمون إلى صفوف الحوثي إذا لم تعوضهم السلطة في خراب بيوتهم ونهب ممتلكاتهم وإحراق مزارعهم رغم أن هؤلاء الضحايا الأبرياء مع الدولة ولم يخرجوا عن طاعتها، وخرجوا من بيوتهم لأن ليس لهم حول ولا قوة.. ويرفضون الحرب من الطرفين لأنهم متضررون فقط ولا مصلحة لهم فيها.

 

إبرة بغير خيط

 

·       وهل تتوقع أن تتم المعالجة ويهدأ الوضع ويتم إنصاف المظلومين وإعادة حقوق أبناء المنطقة.؟

 

·       ** هناك تفاؤل.. وهناك شك كبير سلبياً.. فقائد المنطقة الشمالية الغربية الفريق الركن/علي محسن الأحمر يقوم بترقيع المشاكل والأزمات مستخدماً “إبرة” لكن بدون خيط.. بينما نحن مشائخ سفيان نحاول ترقيع هذه المشكلة.. إنما للأسف نستخدم الخيط بدون “إبرة”.

 

تضليل الرئيس

 

·       من خلال ارتباطك بالسلطة وكونك عضو في اللجنة الدائمة، ورئيس فرع الحزب الحاكم في المديرية… ما هو تقييمك لموقف السلطة وخاصة رئيس الجمهورية تجاه هذه الحرب؟

 

·       ** الذي اتضح وتأكد لي، أن رئيس الجمهورية تم الزج به في هذه الحرب، بدون رغبته منذ بدايتها في عام 2004م.. وهو غير راض عن الحرب وتداعياتها ومخلفاتها.. وجميعنا نعلم أن فخامة الأخ الرئيس من سماته الحكمة والصبر والتسامح والعفو، بدليل أنه عفا عنهم أكثر من مرة.. وعالج قضايا الحدود مع دول الجوار سلمياً.

لكن اليوم بسبب ركونه إلى الذين حوله من بعض الضباط والقادة العسكريين والأجهزة الأمنية الذين لا خير فيهم، يقومون بتضليل الرئيس بمعلومات وتقارير وهمية ومعظمها غير صحيحة عن الوضع.. حتى أنه  إنصدم عندما انفجر الوضع في بني حشيش.. وقبل بني حشيش كان ممثلو الدولة في حرف سفيان يرفعون للرئيس معلومات كاذبة أن الوضع مستقر وليس في سفيان أي مشاكل أو حوثيون.. ويؤكدون له قدرتهم على احتواء أي مشكلة.. وفي النهاية هؤلاء هم الذين فجروا الوضع في سفيان وحددوا مكان المعركة لحماية مناطقهم وتحقيق مصالح خاصة بهم فقط.

أما الرئيس وحتى اليوم فهو لم يرض عن هذه الحرب ونتائجها من الخراب والدمار وهدر الأرواح.. لكنه - على ما أعتقد - لم يجد مجالاً للتراجع حفاظاً على هيبة الدولة فالحرب سببها الذين حول الرئيس، من الذين لهم مصالح وأهداف غير معلنة لإيصال الوطن والشعب إلى أوضاع متدهورة اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً.. وليس ببعيد أنهم يتآمرون ضد الرئيس نفسه ويحاولون إسقاط النظام بافتعال حروب وأزمات داخلية.

 

أدخلنا الجيش المدينة

 

·       مشائخ سفيان حتى اليوم لم يتضح موقفهم من الحرب، أي طرف يؤيدون؟.. سيما أنه بلغني عن تلقيك اتصالات من رئيس الجمهورية يؤنبك ويحملك مسؤولية التهاون في احتواء الوضع قبلياً بصفة آل حبيش هم كبار مشائخ سفيان؟

 

·       ** بسبب عدم مصداقية التقارير التي يرفعها ممثلو الرئيس في المديرية ويطمئنونه فيها أن الدنيا سلامات والأوضاع مستقرة كما سبق أن أشرنا.. وأنا نفسي منذ عام 2004م وبين فترة وأخرى أقوم بإبلاغ الرئيس والمحافظ ومسئولي المحافظة وأيضاً قيادات عسكرية عليا أن هناك تجمعات للحوثيين في المديرية، ومضايقات تهدف إلى مكاثرتهم.. ومن كانوا إلى جانب الدولة انضموا إلى جانب الحوثي لأسباب يعرفها الجميع.. وعندما تفاجأ الرئيس بتفجر الوضع وتفاقمه في سفيان حاول بعض ممثليه التملص من المسؤولية وإلقاء العبء على كواهلنا.. خاصة أنهم انكشفوا وتعرّوا أمام القيادات والمواطنين.. علماً أننا لم نلتزم في الحرب السابقة لا للدولة ولا لأصحابنا بأي مطالب أو حقوق.. ومع ذلك قبلنا بأن نتحمل مسؤولية المشاركة إلى جانب القوات المسلحة وبعض الشرفاء من مشائخ وأبناء سفيان.. بذلنا جهوداً كبيرة لاحتواء المشكلة على الأقل لتهدئتها.. وإخراج الحوثيين من المدينة، ونقل المعارك إلى الجبال بعيداً عن تجمعات السكان وأصبحت مجرد مناوشات في بعض الليالي.. ولولا وقفتنا الجادة إلى جانب الجيش لما تمكن الجيش حتى اليوم من دخول مدينة الحرف أو السيطرة على جزء منها.. فقد فتحنا لهم الطرق وأدخلناهم في أمان تام من عدة منافذ شرق وغرب المدينة.

وبالنسبة لاتصال الرئيس فقد تلقيت منه عدة اتصالات خلال هذه الحرب، وتلقيت جميع اتصالاته وتأنيبه لي وغضبه بصدر رحب كأب يؤنب ابنه، وأنا على تواصل مستمر معه، والوضع بشكل عام يؤلمنا ولا نرضى عما حصل ولا الرئيس راضي بهذا.

 

حرمان النازحين من الإغاثات

 

·       ما مدى صحة أن هناك قيادات ومسئولين في محافظة عمران اعترضوا ورفضوا إرسال إغاثات للنازحين من مدينة الحرف، بحجة أنها ستصل للحوثيين، وليس للنازحين؟

 

·       ** الذي بلغنا إرسال كمية بسيطة جداً من المساعدات المتمثلة في بطانيات وفرش أسفنجية ومواد غذائية وأدوات مطابخ للأسر النازحة.. إلا أنه- وللأسف- تم اعتراض القافلة ونهبها من قبل مشائخ من قبائل حاشد.. بحجة أن هذه المساعدات ستصل للحوثيين وليس للنازحين، ويرون أنهم أولى بها لأن بين قبائلهم أولاد شهداء.

وهؤلاء يفترض أن يتم ضبطهم ومعاقبتهم على جريمة نهب مساعدات إنسانية.. وخاصة أن ذريعتهم لغرض الإساءة - فقط - إلى الأبرياء والضحايا المنكوبين من سفيان وأبناء مدينة الحرف.. فهؤلاء ليسوا حوثيون.. فكلنا نعرف أن الحوثيين في قلب المعركة يقاتلون ولا ينتظرون إغاثة أو مساعدات من أحد.. لذا نطالب الشيخ كهلان أبو شوارب محافظ عمران، ومسئولي المحافظة سرعة اتخاذ الإجراءات ضد هؤلاء المعتدين على حقوق النازحين.. وسرعة إيصال الإغاثات للنازحين الذي يزيد عددهم على 500 أسرة، ويتزايدون كل يوم، وكل أسرة تضم ما لا يقل عن عشرة أطفال ونساء بدون الرجال.. ونشكر الهلال الأحمر ممثلاً بفرع عمران على تجاوبهم وتفاعلهم مع أوضاع النازحين.. علماً أنه إلى حد الآن لم تصل للنازحين أي مساعدات بسبب عدم تأمين الخط في بلاد حاشد..

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر