النازحون .. ومستقبل المتسولين:إنها مجرد افتراضات يا " فندم".. فلا تتحملوا همالمسئولية.

كتبهاosama sari ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 20:08 م

النازحون .. ومستقبل المتسولين:

إنها مجرد افتراضات يا ” فندم”.. فلا تتحملوا همالمسئولية.

 

 

كتب / أسامه حسن ساري

osama_sar@hotmail.com

 

 

ما أثلج صدري وأشعرني بارتياح وطمأنينة نفسية هذا الأسبوع هو تأكيد رئيس الجمهورية في حديثه لـ ” نيويورك تايمز” عن سيطرة السلطة على الوضع في بني حشيش بقوله : ” مديرية بني حشيش والتي تواجدت فيها أو تسللت إليها بعض تلك العناصر لكن الدولة حسمت الأمر بسرعة وسيطرت على الوضع في بني حشيش”.

طبعاً نحن غير معتادين على أكذوبات رئاسية ، لهذا صدقناه ، وقلنا الفندم لا يشبه إعلامه الرسمي ، .. جميل وأكثر من رائع أن يستقر الوضع الأمني بالقرب من العاصمة صنعاء ، .. وبغض النظر عن ” القوارح ” الكثيفة التي تهز الأطراف الشمالية لأمانة العاصمة ونسمعها كل مساء خاصة في أواخر الليل .. سنعتبرها طماشات ” ماركة جديدة وعنيفة صنعت خصيصاً للحكومة اليمنية” ، واستيرادها وبيعها واستخدامها لإبهاج المواطنين و لتزيين ممتلكاتهم ومنازلهم حكر على السلطة..

وسنفترض أيضاً أنه لم يتم نهاية الأسبوع الماضي تفجير وتعطيل دبابتين وطقم عسكري بالقرب من مطار صنعاء الدولي.. كما سنفترض أن السلطة لم تقم يوم الجمعة الماضية بعملية قصف عشوائي بأنواع الأسلحة الثقيلة على ( منطقة بني حشيش) بشكل عام استهدفت فقط المنازل و قتلت مدنيا يصلي في بيت الله.. وسنؤكد للجميع أنه من الجيد أن تعلن السلطة من وقت إلى آخر عن الحسم العسكري وانتصارات معسكرات الوطن على أبنائه المواطنين ، لأن ذلك تمهيد جيد لقبول السلطة بالهدنة مع الحفاظ على ماء الوجه الذي أراقته المقاومة في صعدة وسفيان وبني حشيش.

 

** لكن يافندم ، بما أن الكذب ليس إستراتيجية ثابتة لدى السلطة ، وباعتبار الوضع محسوم عسكرياً في بني حشيش ، وأبناؤها ليسوا من أنصار الحوثي وإنما مشكلتكم مع عناصر تسللت إلى المنطقة ، ما هو وضع المواطنين وقراهم و مزارعهم ومحلاتهم التجارية والخدمات الأساسية المقدمة لهم؟!.

أتمنى ألا تكون هذه المسائل الوطنية الإنسانية والأخلاقية هي بطانة حديثكم عن الحسم العسكري!..

 

** كل تداولات الإعلام الرسمي و غير الرسمي متفقة على أن أنصار الحوثي يتمترسون في الجبال المحيطة ببني حشيش بعيداً عن القرى والتجمعات السكنية.. لا خلاف على هذا .. كما تؤكد أن الجيش يحرص على حماية ممتلكات المواطنين وعدم إلحاق أي ضرر بها حتى وإن تمترس خلفها الحوثيون.. كون ذلك من أولويات حماة الوطن.. سيما أنهم متواجدون في القرى والمزارع .. وحريصون على تجسيد شعاراتهم الوطنية والأخلاقية.. لكن في هذا الظل يطفو سؤال عن الوضع الانساني في بني حشيش..

من هي تلك العناصر العدوانية والحاقدة على الحياة و تبغض الجمال و البساطة ، والتي ترتدي بزات عسكرية بأعداد كبيرة وقادت آليات قتالية رسمية لتطحن القرى وتحرق المزارع وقتلت نساءً و أطفالاً أبرياء ونهبوا ثروات وأملاك المواطنين واعتدوا على مزارع العنب التي أعلنت تمردها على النظام ، وعلى مرأى ومسمع من حماة الوطن؟.. من هم ؟..سنفترض أنهم طرف ثالث مجهول أمثالهم موجودون في حرف سفيان وألحقوا بكرامتها وكرامة أبنائها أشد الإذلال..

 

** لكن رغم هذا الافتراض لن تعفينا ضمائرنا ومشاعرنا الطيبة والدافئة من التساؤل عن الوضع والأزمات الإنسانية التي يعانيها النازحون.. في أرحب ونهم و مارب والجوف وأمانة العاصمة ، ومناطق أخرى ،.. بلا مأوى ، أو غذاء ، أو دواء،..يجوعون ، يبكون ، يمرضون ، يموتون ، يألمون ، عواطفهم يلتهمها اليأس والأوجاع والذكريات الحزينة .

بينما أولئك المسئولون الذين رفعوا شعارات ويافطات حقوق الإنسان ، وتكافؤ الفرص، و تقاسم لقمة العيش ، والرأفة ، والرحمة، وحب الحياة ، و حماية المواطن وأمنه واستقراره ، وتأمين الأرواح والممتلكات ، والعطف على الأطفال ، واحترام النساء، وتحقيق العدالة والسلم الاجتماعي ، وشعارات فضفاضة أخرى ، أين هم من هؤلاء المنكوبين؟ .. لماذا طال النازحين القمع والحرمان المضاعف الذي طال وسائل الإعلام المتعاطفة معهم؟ّ!.

لنفترض أن السلطة عجزت عن توفير احتياجات و إغاثات للنازحين بسبب إفلاس الخزينة العامة و تفرغ موازنة الدولة لتغطية نفقات المسئولين ” المدعممين”..

لكن يا ” فندم”.. لماذا مازال أطفال ونساء بني حشيش مشردين ؟.. لماذا لم تسمحوا لهم بالعودة إلى ديارهم ومزارعهم ليحظوا بقليل من الدفء ، ولقمة عيش كريمة ، وشربة ماء باردة، وبشطر ٍ يسير ٍ من الحنان والإحساس بنعمة الحياة ، بل الإحساس بوجود سلطة عادلة ومهتمة للبشر ومتطلبات حياتهم الكريمة أكثر من اهتمامها بأشباه البشر ومتطلبات كروشهم الكريهة!!!..

أعلم أنك لن تجيب على هذا التساؤل .. كما لن تعرف عنه الـ”نيويورك تايمز” ولا تهتم له مخابز “بورجي” ، لأنكم تخجلون من التناقض بين مشاعركم الوهمية وبين الواقع المرير .. بين كلامكم واستغلالكم السياسي للإنسانية ،وبين الممارسات اللا إنسانية.. فتباًّ لكم.

 

* تخافون من فتح الأبواب للصحف لمعاينة الوضع ونقل صورة عن النكبات الإنسانية التي تعتور الأبرياء والأطفال والوضع الإنساني المذبوح في كل الاتجاهات.. رغم علمكم أن ذلك يساعد على تحريك منظمان الإغاثة وحقوق الإنسان الدولية لصالح الضحايا.. لكن تباًّ لكم.. تخشون انفضاح مفاهيم الحسم العسكري وحقائقه المخيفة.. ولا ترعون في الله ذمةً تجاه أرواح الأبرياء.

 

** سأدع أحد أبناء منطقة بني حشيش يجيب عن هذا التساؤل .. منصور عبد الله.. بائع قات يسكن في قرية “رجام” والذي أعطانا صورة عن النكبة الإنسانية وأسباب عدم عودة المواطنين إلى منازلهم رغم إعلان الحسم العسكري.. جاء على لسانه:

( أين يعود الناس يا أخي.. الحرب لم تتوقف و الحوثيون مازالوا مسيطرين على جبال كثيرة ، رغم ذلك الجيش لم يترك للمواطنين فرصة أو خيار للبقاء في بيوتهم أو العودة إليها.. الجيش بيقصف عشوائياًَ بالمدفعية والمدرعات والكاتيوشات والهاون والمروحيات ودمروا القرى كلها.. فإلى أين يرجع النازحين إذا ما بقي معهم بيوت، تخيل أن الجيش بأسلحته قصف المساكن رغم أن الحوثيين في الجبال ، قصفوا ( قرية بريان ) وأحرقوا فيها (20)بيتاً بعدما نهبوها..و(100) بيت في ( قرية رجام ) وماتوا بين الأنقاض مجموعة من الأطفال والنساء.. والقرى التي دمروها بالكامل وبدون أي رحمة هي قرى (بيت القحم ) و ( قرية الشرية ) و ( قرية الأغربي ) وقصفوا ( منطقة الخنمي ) بشكل عشوائي وماتوا بسبب القصف والتدمير عشرات الأطفال والنساء الآمنين.. لهذا هرب الناس ولهذا ما يقدروا يرجعوا لأن بيوتهم ركام ومزارعهم محروقة ونهبوا المتاجر والمستودعات والصيدليات و كل شيء).

** أما فيصل دحوان من قرية في بني حشيش فقد قال عن الوضع في المنطقة:

” إلى جانب الخراب الذي وقع في المنازل والمزارع مازالت هناك بعض المناطق فيها سكان يتم قصفهم بعض الأحيان بعشوائية ، وهؤلاء الناس مصيرهم ينزحوا ويتشردوا لأن الجيش ضرب عليهم حصار شديد إلى اليوم وكأنهم هم الحوثيين ما باقي إلا يفعلوا نقطة تفتيش تمنعنا من الهواء والتبول).

ومن المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها السكان في بني حشيش حسب بعض التقارير والبيانات:

- حملة اعتقالات في صفوف المواطنين الأبرياء، والحصار المطبق.

- منع دخول المواد الغذائية ومنع بيع المحاصيل الزراعية بل ومصادرتها.

- تفتيش دقيق حتى للنساء والأطفال في النقاط العسكرية .

- فصل مشاريع المياه حتى الأهلية ونهب الماكينات .

 

** الأحزاب والمنظمات ووسائل الإعلام.. عندما نقف جميعاً مع السلطة ونؤيد حربها على الحوثيين ، من سيقف مع قضية الانسان وحقوقه؟.. من سيسأل ويبحث عن جواب حول إقدام المدرعات والمدفعية على هدم قرى ومزارع ونهب ممتلكات واعتقال المواطنين وحرمان النازحين طالما أن رئيس الجمهورية بنفسه يؤكد أن الحوثيون في الجبال وهم ليسوا من أبناء المنطقة وإنما تسللوا إليها من خارجها فضلاً عن أنه تم السيطرة على الوضع؟!..

لا أظن أحداً سيسأل.. لأن أحداً آخر لا يتماهى شعوره مع مأساة النازحين وبؤسهم ،ومعطيات مستقبلهم المثخن بالجراح والمعاناة والتشرد.. و لأن كل أحدٍ فينا يظن مأساة النازحين مقتصرة على الأكل والشرب في أيام معدودة أو شهور قليلة يتكبدون عيشها في الجبال والشعاب عرضة ً للشمس والغبار والأوبئة والمخاطر المحدقة بهم من كل صوب ثم تنتهي المشكلة.

 

* جميعنا نحاول فقط الارتباط بنفسيات السلطة وتحليل عنفها وتبرير انتهاكاتها والمسح على رأسها كأنها طفل يتيم.. بينما نتجاهل النازحين.. فلم ندرك أن كارثتهم ليست في لقمة عيش أو شربة ماء  وبطانية فقط.. بل الأهم والأسوأ والأكثر مدعاة للقلق حيالهم هي الحالة النفسية التي -وهذا ما نخشاه- ربما ترسل بعضهم إلى مصحات كمقر أبدي، .. مشاعرهم ممزقة ، و نفسيتهم منهارة ، وكراماتهم مهانة ، .. مرعوبون من القادم الوحشي ، فقد غدرت بهم الأيام وخذلتهم أحلام الإنسانيين.. ولم تعطهم السلطة ولو مجرد مؤشر أمل بسيط يضمن أن ثمة مستقبل جيد لأطفالهم ونسائهم.

يقول النازح إلى أمانة العاصمة فريد عبد الهادي:

” لدي عشرة أطفال ذكور وإناث ،وزوجتان ، وشقيقة أرملة ، وأم مقعدة ،.. جميعنا مشردون نتنقل بين بيوت أقاربنا .. ونشعر بغصة الخزي والإذلال ، فلم يعد الحصول على لقمة العيش همنا .. أين نذهب ، هدم الجيش منزلي وأحرقوا مزرعتي ، ونهبوا محلاتي التجارية ، وخرجنا من بيوتنا ولم نحمل معنا شيء إلا الملابس التي فوقنا.. وآخر شيء نتوقعه أن تطعننا السلطة في الظهر ، بدل ما يحمونا ، .. نحن الآن منتظرون الشفقة ومستقبل المتسولين.. دمرونا تماماً.. فأين نسير؟”

 

** بسبب الصدمات النفسية القاتلة التي تعرضوا لها إثر تبادل الأدوار بين العدو و حماة الوطن ، أصبح تخيلهم للمستقبل الأرمد والمرير ، شغلهم الشاغل ، في وطن يتحدث عن العزة والكرامة والقضاء على الظلم واحترام الحقوق.

 

** في حرف سفيان تحرص بعض عناصر السلطة على قمع النازحين ، وإلحاق الأذى بهم بدلاً من الشفقة والتراحم ، يعتبرونهم أعداءً ،..

والمواطنون يشكون ويبكون بسبب عدم حرص الجيش على حماية ممتلكاتهم..

إحدى النساء في حرف سفيان ، منزلها يقع بعيداً عن متاريس الحوثيين .. اسمها ” كاذية ” قالت:

” خرجت من منزلي عندما انتشر حوله العسكر وأربع مدرعات وأطقم ، فشعرت بأمان وخرجت من البيت وأنا مطمئنة على ممتلكاتي في البيت ، وفي العصر عدت إلى المنزل مع رفيقاتي لأخذ بعض الملابس ، فمنعني العسكر من الدخول و وجهوا البنادق إلى صدري ، وبعد بكاء و مراشاة وألف ريال لأحدهم سمحوا لي بالدخول لأصاب بانهيار ونحيب و شعرت فعلاًَ أن الحياة ظالمة وقاسية وشريرة ، نهبوا أثاثي كله والذي ما أعجبهم حرقوه أو صبوا عليه زيوت المدرعات ، وكسروا الزجاجات و اقتلعوا الأبواب والنوافذ ، أصابتني صدمة وحالة هستيريا ، كنت أبكي بشدة وأشتم العسكر ، فقال لي واحد منهم شكله متدين لحيته طويلة وكثيفة قال : ” انقلعي يا حرمة ، بيتك كان فيه حوثيين ونهبوه حين وصلنا”.. )

 

* طبعاً ” كاذية” فضحت كذبة العسكر لأنها خرجت من منزلها قبل 6 ساعات والعسكر محيطون بمنزلها ، لا الحوثيون.

وعلى بعد عدة أمتار من منزلها ، حاول الحاج / يحيى أحمد الرصاص ، دخول منزله المغلق بابه والمتساقط جداره الخلفي بالكامل بفعل قذيفة مدفعية ، وقد تحول إلى ثكنة عسكرية ، فأصابته جلطة دموية حادة أودت بحياته ، فغادر وجه الأرض مخلِّفاً وراءه أكوام هائلة من الأحزان والأسى والأطفال الحائرين الخائفين من مستقبل الضياع والتشرد ،.. والسبب حقيبته التي خزن فيها تحويشة عمره ،مبلغ مائتي ألف ريال سعودي تم سرقتها.

 

** الحالة النفسية للنازحين وتأثيرات الصراع الطائفي على حياتهم ، ازدادت سوءً بسبب تعرضهم للقمع و التجريح و الإهانات المتكررة ، فالجيش في حرف سفيان حذر أهالي القرى المحيطة بالمنطقة من إيواء النازحين لأنهم أطفال ونساء وأولياء أمور حوثيون..ما هذا الهراء والإنسانية الميتة.. إنهم نساء وأطفال ومسنون .. ، نزل بعضهم في مدارس وبعضهم الآخر في منازل أصدقاء أو أقارب ،.. بعضهم فوجئوا في اليوم التالي بإغلاق بعض البيوت والمجالس أمام وجوههم.. فلم يجدوا حيلة من التذلل.

 

وأكد القادمون من حرف سفيان ، أن النازحين بالمئات يقيمون في مناطق خلف مواقع الجيش ، والطرق إليها مفتوحة و آمنة .. وينتظرون على أحر من الجمر وصول أي إمدادات أو إغاثات لا أحد يفكر في إرسالها لهم باستثناء ما قدمه الشيخ حسين الأحمر من القمح للنازحين في بعض بلاد حاشد.. لكن هؤلاء قلة مقارنة بقرى في أطراف سفيان نزحوا إليها.

ومعاناتهم من التشاؤم والتفكير في قسوة المستقبل لا تختلف أسبابها عن قضية نازحي بني حشيش.. فالمدفعيات والطيران والكاتيوشات ، دمرت مدينتهم وثلاث قرى أخرى إلى جوارها ، وتم نهب ممتلكاتهم..

وخلال هذا الأسبوع يقوم أبناء مدينة ” الحَمَّه - الحيرة ” التي تبعد عن مدينة الحرف ستة كيلومترات ، وتتوسط الخط الإسفلتي المؤدي إلى صعدة بالنزوح وهم بالآلاف إلى الشعاب والوديان هرباً من مسلسل القصف المدفعي والقذائف المتساقطة عليهم من معسكر الجبل الأسود..

وبعد أيام سنسمع من هذه المدينة  أخبار الحسم العسكري على طريقة الرئيس ومعسكراته..

 

** لذا سيظل التاريخ يتحدث - بإجلال لـ” علي عبد الله صالح” - عن الحسم العسكري الذي حافظ على أرواح المدنيين و على ممتلكاتهم ، وعن عدالة السلطة وإنسانية الرئيس الذي لم يضع الأطفال والنساء في خانة الأعداء المتجاوزين للخطوط الحمراء بل حرص على تبرئة ساحتهم و أرسل لهم إغاثات تدلل على كرمه وسماحته وشهامته و مرؤته.

 

** سيدي الرئيس ، تزعمون العدالة ورعاية حقوق الإنسان ، .. لكن أؤكد لكم أنه ” ليس من حق الوجود العادل إلا أن يكون خَيِّراً وكريماً ، وليس من طبيعته إلا العطاء ، وهو لا يأخذ ما يعطيه إلا ليعود إلى بذله طيباً جديداً..

والإسلام اعتبر الفقر شراً إنسانياً باعتباره يسبب حرمان الإنسان من أبرز حقوقه الذي هو الكفاية في العيش.. وشرّاً اجتماعياً باعتباره يعوق المجتمع عن التقدم المادِّي والمعنوي ، واعتبر الإسلام أن المجتمع الأمثل الذي يسعى إلى تكوينه هو المجتمع الذي لا فقر فيه و لا فقراء..

 

** انهبوا ما شئتم من المال العام ، اكذبوا ما شئتم باسم الوطن والمصلحة الوطنية ، ارفعوا ما أعجبكم من شعارات الحب والخير والفضيلة وارتدوا مسوح الإنسانية كيفما عنّ لكم ، وربوا كروشكم على الطريقة المصرية أو الهندية أو البرتغالية ، كيفما شئتم ، لكن اتقوا الله في المساكين والفقراء أبناء الأرياف ضحايا الحرب ودعوهم يعيشون وحاسبوا العسكر على كل ما نهبوه فإن المساكين هم أحباب الله ، وأعداؤهم أعداؤه ، دعوهم يعيشون وأنقذوا الوضع قبل تفاقم الكارثة الإنسانية ، وتذكروا أن ” الظلم ظلمات يوم القيامة ” .. و ” يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم”.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر