نص رد النائب يحيى الحوثي على سعي مجلس النواب لإسقاط عضويته
الولاء:
بعث النائب المؤتمري يحيى الحوثي اللاجئ
حاليا في برلين ردا على مطالبة نواب بإسقاط
عضويته وإحالة المجلس طلب وزير العدل
بتجديد رفع حصانته إلى مجلس النواب أمس
الأحد برسالة مطولة تحدث فيها عن دور
المجلس في حرب صعدة،وعن سبب وجوده
خارج اليمن وعن رؤيته للحاكم في اليمن.
نص الرد
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت في موقع مجلس النواب، وسبأنت
الرسمي، عن قرار متسرع لمجلس النواب،
لإسقاط عضويتي من المجلس، ولم يكن هذا
القرار غريبا أن يقر مجلس النواب إسقاط
عضويتي لأن هذا المجلس في واقع الحال
عبارة عن قسم تابع لمكتب دار الرئاسة,
خصوصا وان المجلس لم يكن له أي دور
وطني يذكر في سبيل وقف نزيف الدم في
صعدة، سواء من المواطنين أو من أفراد
الجيش. بل إن هذا المجلس وللأسف الشديد
قد اقر استباحة دماء أهالي صعدة بإعطاء
الحكومة تفويضا كاملا بالقضاء على شريحة
من المواطنين اليمنيين وهذا القرار يعتبر
أخطر من قرار إسقاط عضويتي من المجلس،
وأسوأ، فانا اعتبر ه باطلا، وغير قانوني،
وذلك للأسباب التالية:
أولا: الجميع يعلم أن السلطة في صنعاء
هاجمتنا، بالقوات المسلحة، واستباحت بلادنا،
وقتلت أهلنا رجالا، ونساء وأطفالا، وعجزة،
ومرضى، وشيوخ، ودمرت بيوتنا،بالطائرات،
والمدفعية، والصواريخ، على رؤوس
ساكنيها، ونهبت ممتلكاتنا، وبصورة مفاجئة،
فهي في كل ذلك لم ترجع إلى قضاء، ولم
تعتمد القانون، لحل أي إشكال، سوى تنفيذ
توجيهات أسيادهم من الخارج الذين أوحوا
لهم بأن اقتلوهم، فسارعوا إلى جريمة القتل،
والتدمير، والحصار، مستغلين اسم الدولة في
تنفيذ أغراضهم الشريرة، ورغبات أسيادهم
الحاقدة،
ثانيا: قامت هذه السلطة بمحاربة ديننا،
وثقافتنا، وعاداتنا، ودمرت مساجدنا،
ومدارسنا،واستحوذت على أوقافنا، وبعثرت
بكتبنا، وشوهت تأريخنا،وصادرت حرياتنا،
وحالت دون أن نستفيد من حقوقنا، الشرعية
والقانونية والوطنية،وشوهت سمعتنا،
وافترت علينا، وبهتتنا، وصرحت مرارا، بأنها
تريد أن تجتثنا من جذورنا، وتسحقنا،
وتمحونا من الوجود، معترفة بذلك أنها
تمارس ضدنا حرب إبادة جماعية.
ثالثا:لقد شنت السلطة علينا الحرب في العام
2004 وكنت في صنعاء، فسعيت ببالغ
قدراتي لاحتواء الموقف، ولم الشمل وإصلاح
ذات البين، وكانت السلطة تخادعني، وتكذب
علي، والجميع يعرف دوري آنذاك، وحين
أوقفت الحرب وأقنعت إخواني بالتوقف، وفق
اتفاق مع الرئيس، في إن يصلح ما أفسدته
الحرب، وان يأتي والدي إلى صنعاء، ومن ثم
ينفذوا له مطالبه التي كانت لا تتعدى إطلاق
سراح المعتقلين، واحترام حقوقنا كبقية أبناء
الوطن، فجئت به إلى صنعاء والناس يعلمون
ذلك، وبقي أربعة أشهر دون أن يكلموه، أو
ينفذوا ما تم الاتفاق عليه، فعاد إلى صعدة،
وسافرت أنا إلى الخارج، ولم نعلم أنهم
يريدون أن يواصلوا الحرب مرة أخرى، وبعد
أسابيع من خروجي أرسل الرئيس الجيش آخر
الليل لاختطاف والدي من نشور وهو امن
والناس في سلم بموجب الاتفاق، ومن ثم
ثارت الحرب الثانية، في العام 2005 وانأ في
الخارج فقررت البقاء في الخارج لأعمل على
توضيح حقيقة ما يجري في البلاد في ظل
التعتيم الإعلامي الذي فرضته السلطة على
الأحداث، وما تلفقه من تهم وافتراءات، لم
أمارس حربا، لا لأنها خطا، فالدفاع عن
النفس والعرض، من واجبات ديننا الحنيف،
كما في قوله تعالى {وقاتلوا في سبيل الله
الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين} ولكن لأ ثبت أن السلطة وما تضمنه
كلام المجلس،الوهمي، والقضاء المسير،
يكذبون فيما يدعونه علي، وما أسهل الكذب
عليهم وما أكثر ما يلصقونه من تهم علينا
وعلى الناس، إضافة إلى ذلك فقد نالني من
شرهم رغم الحصانة الشيء الكثير فدمروا
بيتي في مران ونهبوا محتوياته، وقتلوا ابني
عبد السلام بعد أن أمنوه، هو ونفرين معه،
وتلك من مخالفاتهم الدستورية الكثيرة، فمدت
بقائي في الخارج وعملي منحصر في العمل
السياسي والإعلامي السلمي، الأمر الذي
جعلني في مصاف الصحفيين في الداخل
والذين تستهدفهم السلطة بالضرب
والاعتقالات، فلم يقدروا إلا على أن يلفقوا
التهم ضدي فمرة يطلبونني من الانتربول،
وأخرى يسقطون عضويتي من المجلس، رغم
أنهم يعاملونني كعدو، حيث تجاوزوا الدستور
وقطعوا مستحقاتي القانونية،
رابعا: لقد ظنوا خطأ حينما توهموا أن مثل
ممارساتهم هذه والمخالفة للدستور
ستسكتني، وأنا في نفس الوقت غير آابه بما
يفعلون، ولا مهتم بعضوية المجلس الوهمي،
الذي لا يعمل للشعب شيئا سوى تنفيذ ما
يأمره الرئيس، وما يرغب فيه،فالمجلس
ظاهرة أكثر منه حقيقة،
خامسا: إن مثل هذه القرارات مخالفة للدستور
لأنها جاءت ضمن الأعمال الحربية الظالمة
ضدنا، ولان الحيثيات الدستورية غير متوفرة
لها،
سادسا: لقد كان الأحرى بمجلس النواب أن
يحافظ على النظام الجمهوري، فيعمل على
الحد من الديكتاتورية العسكرية التي تحكم
البلد، بالتزام مبدأ التداول السلمي للسلطة،
فليس في المفهوم الجمهوري ولا النظريات
الديمقراطية في العالم اجمع، أن يحكم شخص
واحد لمدة ثلاثين عاما، وليس في النظام
الجمهوري أن تختزل إرادة شعب ب