في ظل توهم الخلايا النائمة:انحراف الصراع في صعدة من الشخصي إلى الطائفي.

يونيو 25th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات

 

في ظل توهم الخلايا النائمة:

انحراف الصراع في صعدة من الشخصي إلى الطائفي.

 

 

كتب / أسامه حسن ساري

osama_sar@hotmail.com

 

 

ذات البيان الذي تلقاه الزميل نائف حسان من منظمة الدفاع عن حقوق الهاشميين في اليمن ، تم إرساله إلى إيميلي مرفقاً بطلب تسليمه لصحيفة الديار ،”مع التحية”..

طبعاً سلمته لـ” عابد حمود”.. ولا مشكلة لدي بخصوص اسم المنظمة وشرعيتها ، أسمع عنها منذ عام 2004م..

لكن موطن القلق في فحوى البيان الذي يستنكر عملية الاعتقال الواسعة  التي شملت جميع الأسر الهاشمية في العاصمة حيث تم اعتقال ما يقارب 3000 شاب في يوم واحد من أبناء الهاشميين شابين من كل أسرة  تتراوح أعمارهم بين 20-40 سنة  بدون وجه حق وبدون إتباع الإجراءات القانونية اللازمة وعلية مطالبة ًبوقف تهميش و إقالة القياديين و الموظفين من مناصبهم في الحكومة بتهمة  الهاشمية و الزيدية.

·       الزميل نائف حسان أدرك خطورة هذه القضية التي يتابع تفاصيلها.. لذلك قدم في “شارع” السبت الماضي ، خلاصة دقيقة تشخص الصراع في صعدة ، وانحرافاته من صراع شخصي ، إلى

·طائفي يستعدي شريحة واسعة جداً من أبناء الوطن..الهاشميين وأبناء المذهب الزيدي..

وعندما يحرص البعض على تغذية الصراع من خلال طمأنة السلطة وتحفيزها على الاستمرار في ارتكاب الأخطاء والاعتقالات التعسفية لمجرد الاشتباه أو لقب العائلة ، على أساس أن الهاشميين و الزيدية فئة قليلة تهدد النظام وترمي لإعادة الحكم الإمامي ،بينما بالإمكان استئصالهم ، وأن أصحاب السنة والجماعة أوسع انتشاراً وتأثيراً في المجتمع..فذلك خطأ أسوأ ويحفر للنظام حفرة عميقة وملتهبة.. و توريث صراع مسلح بين الزيدية وأصحاب السنة والجماعة.. للأسف ، السلطة “مربوشة جداً” وأصابها عمى ألوان ، تتكئ على الآراء المتعارضة مع الحقائق التاريخية والاجتماعية لليمن..

فالفرق شاسع جداً بين جماعة مستحدثة ، وغير مرغوبة لدى قطاعات واسعة جداً من المجتمع ،

وبين فكر - ” زيدي شافعي متلاقح” - متأصل في نفوس عامة الناس ، وتشكلت داخله ملامح المجتمع اليمني و عاداته ومبادئه..

والثورة عندما جاءت استهدفت نظاماً فقط ، لكنها لم تلغي أو تتنكر لثقافة عامة وفكر أجمع أبناء الوطن وفئاته على وسطيته واعتداله..

 

·       على كلٍّ ، ليس هذا موضوعي ، و إنما ذلك تعريج لغرض الإيضاح.. والتعقيب على أطروحة الأستاذ / نائف حسان التي بلا شك لقيت انتقادات واستنكارات كثيرة من قبل السلطة ، إن لم تكن

·وصلت حد التهديد وتلفيق تهم جديدة لـ “الشارع”.. لكن الأطروحة لم تتعارض مع تفاصيل الوجه الآخر للسلطة في ميدان الصراع وتداعياته وأبعاده.. ولا مع اعترافات رئيس الجمهورية لـ ” نيويورك تايمز” إلا بنسبة بسيطة جداً..

 

·       بإمكان أي شخص أو جهة الكذب والتلفيق و اختلاق التبريرات ، وتصميم ستائر متنوعة لإخفاء ما وراء النوافذ.. لكن الحقيقة تدافع عن نفسها وتنتصر.. والتستر على الأخطاء السلطوية

·غير مجدٍ في ظل تفاقم أزمة الصراع ،وتهديد مستقبل الوطن..

 

لسان الحال يبرهن على صعود السلطة نحو هاوية سحيقة ،.. وتدل على عدم جدية تعاون كثير من الأطراف المحايدة القريبة من النظام مع رئيس الجمهورية لمساعدته على إيقاف الحرب وحقن الدماء..

فالحرب طائفية ويجب إيقافها ، وعوضاً عنها التسلح بالحكمة والحوار العادل.. فالنتائج المترتبة على استمرار السلطة في اعتقال الهاشميين وأبناء المذهب الزيدي وخيمة وسيصعب تداركها ، إذ تؤدي فقط إلى توسيع رقعة الصراع بفتح جبهات قتال جديدة ، كردود أفعال دفاعية، ربما في أمانة العاصمة وغيرها وهنا تتضاعف حجم الخطورة.

 

·       الهاشميون فعلاً تجنب كثيرٌ منهم هذا الصراع ، و كثيرٌ منهم رفضوه ، لكنهم اليوم يشعرون بالتهديد والاستهداف الغير مبرر سوى بـ ” شجرة النسل”..

 

·       أعرف أسراً هاشمية من بيت الهادي ، و المتوكل ، و الشهاري ، وغيرهم في أمانة العاصمة ، أوجسوا خيفةً من السلطة و تعسفات الأجهزة الأمنية ، بعد أن رأوا بني عمومتهم و أقاربهم يتعرضون للاعتقالات والمداهمات الانتهاكية بدون مبرر ، فغادروا صنعاء إلى محافظات أخرى خوفاً من أن تطالهم العصا “المهسترة”.. رغم أنه ” لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب”..لكن التعسف على أهاليهم وبني عمومتهم ترك آثاره على نفسيتهم ، وخاصة أن النقاط الأمنية في أطراف العاصمة تعتقل أي شخص يتلعثم أو يحمر وجهه عند الحديث عن الحوثيين والتفتيش ، ولأن ثمة أطراف لا تعلن عن نفسها إلا من خلال استغلال رواج تهمة ” الحوثية” لتصفية حسابات فكرية وعقائدية مع أبناء المذهب الزيدي ..، وهذه الأطراف تستفيد من ميول السلطة إليها كبديل للزيدية.. فعملت على استثمار قضية صعدة للإستقواء وإيجاد أرضية مناسبة - وتربة خصبة ممطورة بالدماء والظلم - للنمو في أوساط

·المجتمع..لكن هل ستنجح؟.. أراها محاولات مجنونة وتكرار خاطئ لمعالجة إخفاقات تاريخية عديدة في إثبات الحضور القسري.. لأن مرتكزاتها مفرغة من الأخلاق والإنسانية ، وتستغل الأبرياء كوقود..

لذا الإرث التاريخي الذي تستدعيه السلطة ليس مجرد ذاكرة ، بل هو نبض متجدد في خلايا السواد الأعظم من أبناء اليمن الذين يتمسكون به في ظل رفضهم للعنصرية والأنظمة المتسلطة..

 

·       ما يحدث يتنافى مع القول بأن ” كل شاه معلقة برجلها”.. الغريب أن المقاتلين في صعدة .. وأرجل غيرهم في المعتقلات.. ثمة تضاد ولا عقلانية..

 

·       سأذكر لكم هنا عدداً من الخلايا النائمة التي ضيقت السلطة عليها الخناق واعتقلت أفرادها من بني هاشم و الزيديين..

1- العلامة الحجة حمود بن عباس المؤيد .. لم يؤيد السيد / حسين الحوثي في عام 2004م ، لكنه أيضاً لم يفتي بشرعية الحملة العسكرية لسفك أبناء صعدة أو التضحية بأرواح المقاتلين في الجيش..فتمت مضايقته وإجباره على الابتعاد عن منبر جامع الشوكاني ، وتعرض لحملة تشهير وإساءات كثيرة من قبل بعض قنوات ا

المزيد


ممنوعات صعداوية .. مسموحات "سنحانية"

يونيو 25th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات

 

في حوار أجراه معي شيخ من صعدة:

ممنوعات صعداوية .. مسموحات “سنحانية”

 

كتب / أسامه حسن ساري

osama_sar@hotmail.com

 

·       قبل ثلاثة أيام التقيت أحد كبار مشائخ صعدة ، ودار بيننا حديث متشعب في مقيل ثنائي.. ربما ذكر اسمه قد يتعارض مع رغبته ، إنما هو ينتمي إلى عائلة لها تاريخ طويل في المواجهات و الرفض لرواج الفكر الحوثي في صعدة..

رغم ذلك بدا ساخطاً وغير راض ٍ أو مقتنع بمبدأ القتال وضحاياه وكوارثه التي دمرت محافظة صعدة وسفيان و لها تداعيات خطيرة على مستقبل النظام في اليمن.. يؤمن بالحلول السلمية والحوار ذي النفس الطويل.. وله أسباب قوية مرتبطة بالواقع وأخطاء السلطة والجيش ، دفعته للحياد.. وتجنب ساحة المواجهات الدموية خوفاً من الوقوع في الظلم والشراكة في سفك الدماء

حسب مزاعمه.

 

·       قناعتي ثابتة بأن القيادة السياسية لا تصغي إلى صوت العقل والحكمة.. وتصرفاتها وقراراتها لا تنسجم مع معطيات الوضع ومتطلبات معالجته.. ثمة خلل وعدم اتزان وتشنجات وهستيريا في تعاطيها مع أوضاع صعدة والمحافظات الجنوبية..

قناعتي ترسخت أكثر عندما أجريت الحوار مع الشيخ بكيل حبيش رئيس الحزب الحاكم في سفيان  الذي نشرته صحيفة الديار في عددها الأخير..فقد شخّص وضع المعركة وحيثياتها ودوافعها في الحرف بما يؤكد أن الحوثي وأنصاره كانوا مجبرين على المواجهة والدفاع عن أنفسهم.. ويؤكد جدوى الحلول السلمية لاحتواء الوضع ومعالجته .. لكن لم تلجأ - حسب تأكيداته - إلى هذه الحلول

لا السلطة ولا ممثلوها في سفيان .. بقدر ما حرصوا باسم النظام والجيش على تفجير الوضع وتحديد مواقع القتال في المدينة للاسترزاق والاستنزاف و التمصلح.. متمسكين بمواقف لا تتجاوز حدود الذات ، و لا تأبه لمصلحة المديرية ومصير الأبرياء ، أو للدماء المراقة والأرواح المزهقة من طرفي القتال.

وقال حبيش في الحوار أنه أبلغ الرئيس والمسئولين و قيادات عسكرية عليا بتفاقم الوضع و تلاعب ممثلي السلطة في المديرية ومغالطاتهم و تلفيقهم تقارير غير حقيقة لتضليل الرئيس.. فلم يستجب أحد لصوت العقل.

 

·       شيخ صعدة أيضاً ، أكد لي أنه التقى رئيس الجمهورية قبل عشرة أيام ، وقال للفندم أن الحرب وإحلال الخراب ومزاعم الحسم العسكري لن تحقق نتائج.. لأن مؤسسة الجيش ضحية تم استغلالها وتوجيهها بطريقة خاطئة واستخدامها في قضية داخلية لا تستدعي كل هذا النزيف..

·وقال له أن أزمة صعدة تتفاقم نتيجة اختلالات في النظام وعدم أهلية المختصين والمسئولين وبعض القادات العسكريين هناك.. إضافة إلى تفاصيل أخرى وعديدة عن أخطاء السلطة في صعدة عرضها على الرئيس باستياء وبصورة غير مباشرة خشية من الظنون التي تتكون لديه هذه الأيام تجاه من يقول الصدق.. كان نقاشاً مطولاً..رأيت أن أعيد صياغته على هيئة مقال رأي ليعرف القارئ بعض الحقائق.. استخلصت منه عدد من الأسباب والأخطاء التي أدت إلى اشتداد الأزمة وألخصها في :

1- اعتبار الحوثي وأنصاره عدو فتّاك ، وليسوا أصحاب فكر ومعتقدات دينية تستدعي مواجهتها بالفكر والحوار وقيام المختصين في صعدة بواجباتهم التوعوية والتثقيفية للوصول إلى قناعات إيجابية.

2- حرص الكثير من المشائخ والمسئولين في صعدة على استثمار القضية والتكسب منها ونقل صورة غير حقيقة إلى السلطات عن الوضع.

3- مديرو عموم المديريات وأعضاء المجالس المحلية غير مؤهلين ويتجاهلون مسئولياتهم الخدمية والتنموية تجاه مديرياتهم .. ومصالحهم الشخصية فوق كل اعتبار .. وحرص بعضهم على إجهاض ونقل عدد من المشاريع التنموية من مديرياتهم إلى مديريات أخرى ، بحجة أن في مديرياتهم خمسة أو ستة حوثيين لذا لا يستحق أبناؤها شيئاً.

4- رفع شعارات الولاء التنظيمي المؤتمري بدون مضامين عملية إنسانية ووطنية.. وخلق تكتلات وضغوطات تنظيمية لتقديم مصالح الحزب على المصلحة العامة.

5- استعداء المواطنين من قبل بعض القادات وعناصر الجيش بناءًَ على قرارات وبلاغات مبالغ فيها وغير عادلة يرفعها بعض المختصين..فإذا كان في المديرية 10 من أنصار الحوثي يتم حرمان الجميع من الخدمات وهدم كافة المنازل .. فيموت حوثي واحد ويسقط إلى جانبه ثلاثة مواطنين أبرياء.. فيتكاثر المظلومون وتتفاقم لديهم نزعة الانتقام من النظام.

6- في “مران” عام 2004م تم تشريد قرابة 12 ألف نسمة ، وتخريب منازلهم وإحراق مزارعهم ونهب ممتلكاتهم.. و مر عام ونصف قبل الحصول على تعويضات غير منصفة ، وعندما عادوا لإعمار منازلهم وإصلاح الخراب لم يأمنوا على وجود عائلاتهم وأطفالهم في ” مران” لأن جوار كل عشرة منازل نقطة عسكرية و مدرعة وانتشار واسع ومخيف لأفراد الجيش وآلياتهم في الشوارع.. بينما كان الانتهاء من أداء الواجب يقتضي مغادرة العسكر و آلاتهم للمدينة واتخاذ

مواقع في الجبال بعيدة عن التجمعات.

وقال الشيخ الصعداوي تعليقاً على هذا : ” رغم أنني أبغض الحوثيين إلا أن المواطنين - والحق يقال- وجدوا منازلهم محتلة ونساؤهم عاجزات عن مغادرة البيوت لممارسة حياتهن مما اضطرهم للذهاب  إلى منطقة ” نقعة ” و ” مطرة” والسكن هناك”.

 

7- مما ألمح به محدثي بشكل مبطن ما مفاده عن دخول عناصر الجيش إلى قرى خالية من الحوثيين ، وإخراج النساء والأطفال والشباب من بيوتهم وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وهذا التصرف شهدته أنا بنفسي - كاتب هذه السطور - في مدينة الحرف في اليوم الأول للحرب ، عندما زحف مشاة الجيش إلى سفح الجبل الأسود قبل الفجر ليداهموا قرية ” ذو حجي” المتاخمة للجبل وتبعد عن المدينة نصف كيلو متر ، واعتقلوا الرجال والأطفال والمسنين ، وأخرجوا النساء من البيوت دون ذنب اقترفوه ، حيث لا ناقة لهم ولا جمل في الحرب ، وتمترس في قريتهم وبيوتهم الجيش.

 

·       هذه النقاط التي أتذكرها من حديث الشيخ الذي طرحه للرئيس ، وأشياء أخرى فاتني التركيز عليها.. وكان يؤمل في إصغاء الفندم إلى صوت العقل ويعيد استقراء الوضع وحقن الدماء وانتهاج طرق سلمية حرصاً على أمن واستقرار الوطن وحمايته من المتشدقين باسم الولاء والوطنية بينما

·حقيقتهم مختلفة وبعيدة عن كل هذه الشعارات ، وهدفهم توسيع رقعة الصراع دون تحقيق نتائج إلا المزيد من الاستنزاف والأزمات.. لكنه تفاجأ بدخول مجموعة من أبناء صعدة “المقربين” لمقابلة الرئيس ، لتمجيد بطولاته ، وتحريضه على استمرار الحرب فرضاً للنفوذ وحفاظاً على

·هيبة الدولة ، ويصورون له أن الوضع في صعدة ” عسل وسمن” والمواقع تحت السيطرة .. فغاب صوت العقل وأعجب الفندم الأخبار و التطبيلات التي حملها الأخيرون.. وكثيراً ما يعجبه المسبحون.

 

·       غريب ومؤلم هذا التجاهل للأصوات الصادقة.. يفترض معالجة الأخطاء ، وإيقاف الحرب ، وإغلاق ملفات المتزلفين والمسترزقين .. فبوجودهم والإصغاء إليهم سيزداد الوضع سؤً.

 

 


 

 

*** حوار معي يقلب موازين العمل الصحفي***

 

بعيداً عن حديثه مع الرئيس ووصف الأوضاع في صعدة .. كنت أؤمل في إجراء حوار صحفي مع الشيخ لنقل أقواله إلى القراء بشكل مباشر .. لكن الحديث اتخذ مسارات أخرى بدلت الأدوار وفوجئت أنني أجيب على أسئلة الشيخ و آرائه المقتضبة..

بدأ يحذرني من فكر السيد حسين الحوثي وعنصريته ورغباته في السيطرة على النظام والوصول إلى الحكم..

لم أشأ الاستمرار في نقاشات من هذا النوع لثقتي أنها متكررة وتضج بها المقائل كل يوم ، حتى مقيل الرئيس نفسه، لكنها تظل نقاشات عقيمة لقتل الفراغ ليس إلا..

 

·       بعيداً عن الفكر والمعتقدات الدينية للحوثي .. وجدت نفسي مجبراً على طرق جوانب أخرى ذات أهمية وصلة بما نسمعه من تداولات إعلامية وتبريرات وتحليلات للأزمة ومساراتها ..

 

قال لي : هل أنت مقتنع بدعوة الحوثي؟.

 

قلت له : لدي قناعات دينية خاصة بي ولست بصدد نقاشها في ساعة أو ساعتين..

قال : ما الذي يدفعك للكتابة عن الحوثيين وقضية حرف سفيان ؟.. ألا تخاف من اعتقالك من قبل الأمن وتلفيق تهم ضدك ظناً أنك تدافع عن الحوثي؟

قلت : تهمة الحوثية أصبحت رائجة في جميع أقسام الشرطة و مراكز الأمن لتصفية الحسابات مع الخصوم حتى وإن كانوا من أقرب الناس.. أما أنا فلدي قناعة بالكتابة والتوضيح نصرةً للحقيقة التي تتجاهلها معظم وسائل الإعلام ، ونصرةً للأبرياء والضحايا ، و رفضاً للاستخدام غير الإيجابي للمؤسسة العسكرية ، .. فأنا لا أدافع عن الحوثي وأنصاره فهم يدافعون عن أنفسهم وينصرونها في ميادين القتال ، ومعركتهم حالياً بالسلاح ، ولديهم أقلام كثيرة تدافع عنهم إعلامياً..

لكن كتبت انطلاقاً من مشاهداتي لعدم التزام الجيش بأخلاق الحرب في حرف سفيان ، قصفوا بعشوائية ، وقتلو

المزيد


في حوار نصفه يتعلق برئيس الجمهورية:شيخ سفيان: علي محسن يرقع بخيط من دون إبرة ولهذا تكاثر الحوثيون

يونيو 25th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات

 

في حوار نصفه يتعلق برئيس الجمهورية:

الشيخ بكيل عبده حبيش.. رئيس الحزب الحاكم في سفيان لـ”الديار” :

 

* الحرب في حرف سفيان مفتعلة والحوثيون الجدد ليسوا عقائديين.

* معظم أنصار الحوثي قتلوا في سفيان ويتكاثرون لأن علي محسن يرقع بإبرة من دون خيط.

* إذا لم تعالج الدولة خسائر الأبرياء المتضررين سينضم الآلاف إلى صفوف الحوثيين.

* الرئيس لا يريد الحرب لكن هناك من يتآمر عليه من المحيطين به ومهما غضب مني فأنا ابنه.

* مشائخ سفيان موقفهم واضح و500 أسرة من النازحين تعيش ظروفاً مأساوية.

 

التقاه / وضاح الأعضب.

 

 

المقدمة:

انفجار الوضع بين الجيش وأنصار الحوثي في مدينة حرف سفيان صاحبه الكثير من الملابسات والتأويلات والتخمينات التي تحمل طرفاً واحداً، مسؤولية الاعتداء والتمترس في مدينة الحرف، التي تدمرت عن بكرة أبيها.. وحالياً الوضع رغم هدوئه النسبي يتفاقم والدماء تسفك.. والجيش يواصل قصف وتدمير ثلاث قرى أخرى .. بينما المشاة بعد سيطرتهم على مدينة الحرف يعبرون عن أرواح انتقامية شديدة ، إذ يلجأون إلى خرائب وبقايا المنازل بالألغام لتسويتها بالأرض.

  والغموض يلف مواقف مشائخ سفيان تجاه الوضع.. وعن هذه المأساة والكارثة كان لنا لقاء مع الشيخ بكيل عبده حبيش نجل شيخ مشائخ سفيان و”مراغة حاشد وبكيل ” ورئيس الحزب الحاكم في المديرية.. والذي كشف ملابسات الوضع هناك وخصَّ “الديار” بمعلومات جديدة عن سوء الوضع المتفاقم.

·       شيخ بكيل.. كثرة تخمينات الرأي العام، ومزاعم السلطة عن ملابسات تفجير الحرب في حرف سفيان؟.. فما الذي يمكن أن توضحه من خلال احتكاكك بميدان المعركة؟

 

·       **ما أستطيع تأكيده أن الحرب مفتعلة، خاصة في مدينة الحرف.. فحسب المعلومات والمصادر المؤكدة والسرية في المديرية بدأت الحرب الحالية بحادثة تفجير سيارة “هايلوكس” تخص أحد مسئولي المديرية.. وكانت حادثة مفتعلة بهدف تفجير الوضع وتحديد مكان المعركة في المدينة بدلاً عن موقعها السابق في عام 2007م حيث يتمركز الحوثيون فعلاً وبكثافة في مناطق قريبة من “العمشية” و”المُدَرَّجْ” ومواقع جبلية أخرى.. ما أكد وجود أيادي من داخل المديرية هي التي تحرشت ودفعت الحوثيين إلى ملازمة بيوتهم في المدينة وطلب مدد من بقية مناطق المديرية ومن خارجها فقد كان هناك استعداد وتخطيط مسبق من قبل شخصيات في المديرية لإبادة الحوثيين داخل المدينة وهدمها فوق رؤوسهم وهذا الافتعال هدفه استثمار الحرب والاستفادة من دماء الضحايا وخراب البيوت.. فالذين افتعلوها يستفيدون من الدولة باسم حماية المديرية.

 

قائد من خارج البلاد

 

·       لكن هناك معلومات من عام 2004م تؤكد أن حرف سفيان جيب كبير لأنصار السيد حسين الحوثي؟

 

·       ** طبعاً.. الحوثيون من أبناء البلاد موجودون من قبل وهم منذ فترة طويلة يتجولون ويمارسون حياتهم الطبيعية، وعلى مرأى ومسمع من مدير عام المديرية وقادات في الجيش.. وحتى أنهم موجودون في قرية مدير عام المديرية دون أن يعترض أو ينهاهم أو يتخذ أي إجراء سواء هو أو قادات الجيش.. وهذا يدل على تسترهم وتغاضيهم، ورضاهم عن  تواجد أنصار الحوثي في المديرية.. وعندما جاء إلى المديرية عزيز طالب السحاري من صعدة كقائد مكلف من السيد عبد الملك الحوثي لأتباعه في سفيان، منذ أكثر من عام، سكن في قرية مدير عام المديرية، وتزوج منها ومنحوه منزلاً وأرضاً وأصروا على بقائه في قريتهم.. وهذه هي ملابسات الحادث وبداية المشكلة في سفيان.

 

مضايقات استفزازية

 

·       أنتم كمشائخ لسفيان لماذا لم تساهموا في احتواء الوضع قبل انفجاره وإيجاد حل وسط وسلمي بين الجيش وجماعة الحوثي؟

 

·       ** كي أجيب على هذا السؤال.. يجب أولاً شرح وتوضيح تفاقم الوضع وتوسع الحوثيين.

الحوثيون المتمسكون والمؤمنون بالعقائد والفكر الديني الذي لقنهم السيد حسين الحوثي، هم قلة جداً من أبناء المديرية.. وكان بالإمكان إقناعهم   - وهم متجاوبون- على مغادرة المديرية.. واتخاذ مواقع جبلية أو الذهاب إلى صعدة، وذلك بعد قناعتنا بأن هناك توجه منهم للدفاع عن منازلهم بسبب مضايقات يتعرضون لها وتحرشات.. رفضنا بقاءهم في المدينة.. وبدأنا التنسيق معهم ومع أولياء أمورهم لإخراجهم.. وتجد واحداً فقط في كل عشر عائلات ينتمي للحوثي.. ولكن للأسف أنهم توقعوا أن تتعرض بيوتهم وأهاليهم لمضايقات ومعاناة جديدة، كانوا قد تعرضوا لها في أوقات سابقة في أعوام 2004 و2005 و2006 و2007م.. وهذه المضايقات حدثت من قبل بعض القادة في المنطقة من باب التعسف وابتزاز أولياء أمور الحوثيين.. مما أدى إلى تكاثر أنصارهم.. فالذين انضموا إلى الحوثيين مؤخراً ليسوا أصحاب معتقدات مثل السابقين وإنما أقحمتهم المضايقات وأجبرهم الخوف من تعسفات بعض القادات أن يعتقلوهم بدون مبررات أن ينتموا إلى الحوثيين كجماعة تدافع عن بعضها البعض.. وفي حينه أكدنا للدولة أن هذه التصرفات والتعسفات ستنعكس سلبياً على الدولة.. وتخدم الحوثيين، حيث يتزايد أنصارهم بسبب العشوائية والمضايقات.

وأؤكد للجميع أن معظم مشائخ المديرية بذلوا جهداً ومحاولات صادقة لاحتواء المشكلة.. وبالفعل ساعدنا الجيش على دخول المدينة، وإخراج الحوثيين منها، وضحي

المزيد


المشترك.. والأزمة الوطنية ..و قناعات مواليد القرن التاسع عشر

يونيو 25th, 2008 كتبها osama sari نشر في , كتابات اسامه ساري, مقالات

* المشترك.. والأزمة الوطنية ..

 و قناعات مواليد القرن التاسع عشر

 

كتب / أسامه حسن ساري

 

** المشترك يستنكر.. المشترك يدين.. المشترك يقاطع ..المشترك يدعو .. المشترك يناقش .. المشترك يائس.. المشترك يرضخ ..الخ ؟!..

 

** النتيجة:

وطنية ” فالسو”.

 

** خسارة أيها الوطن الحبيب.. لغة الخطاب السياسي تتناقض مع مضمون قضيتك.. ليس ثمة مؤشرات تنبئ عن مخاض فعلي للتغيير وإصلاح ما أفسدته السياسة والبرامج التنموية الكاذبة التي تزعمها السلطة منذ عقود.

تباً للسياسة ولغتها.. وأي معارضة في هذا البلد المسكين..شعارات ويافطات ومانشيتات صحفية بارزة تتلبس تطلعات وأحلام الإنسان.. وتتسلل إلى ملامحه وهمساته لوأد تفاصيلها وارتداءها كأقنعة .. لذا لم يحدث التغيير ، لأن الإنسان بكل ما تحمله معانيه من قيم وعواطف وهموم وقضايا وأخلاق ومعتقدات وسمو ورغبات وحقوق وحريات.. ، مجرد هامش في الصفحة الأخيرة من ملفات السلطة والحوار السياسي بين المشترك والحزب المالك للبلاد..عذراً.. الحاكم.

 

- الوطن والإنسان أشياء مؤجلة لحين تحقيق التسويات السياسية بين الأطراف المتنازعة على القرار.

 

·       طبعاً الشعب اليمني بسيط وفطري .. وقابليته واسعة جداً لتصديق الشعارات و الملاسنات السياسية بين السلطة والمعارضة.. والفاهم بين القراء البسطاء يقرأ الأخبار وعناوين الصحف ليعلق عليها : ” لا مشترك و لا مؤتمر..هؤلاء كلهم غاغة”… وتستمر قابلية الشعب للنتائج المعلنة والمحسومة لصالح الحزب الحاكم .. ولماذا يرفض ؟.. فهو شعب مطواع .. يحترم رضوخ الأحزاب التي تمثله .. سيما أن الأخيرة لعبت دورها صح في المسرحية السياسية ” الهزلية على طول”..ورضخت للنتائج والقرارات الفردية - مهما كانت سلبية وغير أخلاقية وتضر بمصلحة الوطن - ومهما قادت البلاد إلى مزيد من التسلط والخنوع والقهر والجوع ..- لأنها في نظرهم غير قابلة للنقاش ، كون الأخير غير مهذب ويفضي إلى مزيد من المكايدات وفضح سياسة البلاد.. وربما أيضاً الإضرار بالمصلحة العليا والسيادة الوطنية… ” ومش مهم المصلحة السفلى لأنها لا تخدم المتسلطين.. وأهم شيء يرضى الفندم”.

 

·       السلطة أتقنت توظيف المعارضة ممثلة ً في المشترك ، وتحديد أدواره واختيار لاعبيه المحترفين للمطال و التعامل بنفس طوووووووووويل جداً.. بحيث أصبحوا شركاء في إدخال الشعب متاهة واسعة تحول دون التشكيك في نزاهة الطرفين .. فكلاهما يدعي المساعدة للوصول إلى مخرج.

 

·       لن نخوض في تفاصيل سيناريوهات الفعاليات الانتخابية والاستحقاقات الديمقراطية -” برلمانية ، ورئاسية ، ومحلية ومحافظين ” - التي خاضتها البلاد بجرأة غير عادية .. منعاً لفتح

جراح قديمة .

نكتفي بإطلالة سريعة على الأزمات المريرة ، الحالية ، التي تنهر الإنسان ، وتقهر الطفل والمسن والمرأة ، وتحرق الأخضر واليابس  ، باسم حماية الوطن ، والدفاع عن حقوق الإنسان وصون ممتلكاته ، والعدالة والأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي ، والديمقراطية ، واستمرار عجلة التنمية الاقتصادية .. وتبين مواقف المشترك والسلطة من هذه المرارات التي يتجرعها البسطاء شمال وجنوب البلاد.

 

·       أيام قلائل مضت على استئناف الحوار السياسي بين المشترك والحزب الحاكم .. القضية تعديل قانون الانتخابات.. وإعلام الطرفين مسخر لتبادل التهم ، وتصيد السلبيات ، ونبش أوجاع الماضي

·، والكيد ، وكل متطلبات اللعبة.. وبالطبع نفس العناوين والشعارات المستهلكة والجافة..” المشترك يدين.. يستنكر.. يعلن .. يرفض .. يقاطع .. يرضخ”..والبيان الصحفي الأخير الصادر عن الهيئة التنفيذية للمشترك بخصوص موقفه الرافض لاستئثار الكتلة البرلمانية المؤتمرية وانفرادها بقرارات تعديل قانون الانتخابات ، هو ذات المضمون لبياناته السابقة المستنكرة والرافضة لنتائج انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية والمحافظين وانفراد الحزب الحاكم بالمغالطة فيها..

وهو ذات البيانات التي ستصدر مستقبلاً للاعتصام والمقاطعة المؤقتة للانتخابات البرلمانية القادمة .. واستنكار النتائج ، وكيل التهم للسلطة.. لهذا يتقبل الشعب لأن  ممثليه لا يدخرون قناعاً أوسيلة أو أداة من أجل الرضوخ للنتائج النهائية واستمرار الوجه الشاحب للبلاد .. فتباً لدموع

التماسيح.. ” وأهم شيء يرضى الفندم”.

 

·       المواطن البسيط لا يفقه شيئاً عن هذه اللعبة ، وتفوته تفاصيلها الخفية والقذرة ، لأن كثيراً من وسائل الإعلام لا تخدم قضية  الوطن و المواطن..وتكتفي بنشر البيانات والملاعنات المتبادلة..

 

·       أليست القضية تهم المواطن وليس المشترك والمؤتمر؟.. بالتأكيد .. لكن مصلحة البلاد آخر الأشياء التي يفكرون فيها.. لذا من أخلاقهم أنهم يتلاعنون ثم تجمعهم كشوفات الاستحقاقات المالية وبدلات الجلوس حول طاولة الحوار.. وموائد الغداء الفاخرة ، و مقائل القات.. يجتمعون متفقين حول هذه الثلاث النعم فقط.. إيماناً منهم بعدم شخصنة الاختلاف حول قضية الانسان والوطن..فالعمل عمل ، والصداقة تستمر.. ” ومش مهم مصلحة الوطن .. أهم شيء يرضى الفندم”.

لذا تحرص فضائيات “اللوزي” بعقلياتها الإدارية البائدة على نقل جلسات قبة البرلمان .. المصيبة نقل جلسات قديمة في العص

المزيد


النازحون .. ومستقبل المتسولين:إنها مجرد افتراضات يا " فندم".. فلا تتحملوا همالمسئولية.

يونيو 25th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات

النازحون .. ومستقبل المتسولين:

إنها مجرد افتراضات يا ” فندم”.. فلا تتحملوا همالمسئولية.

 

 

كتب / أسامه حسن ساري

osama_sar@hotmail.com

 

 

ما أثلج صدري وأشعرني بارتياح وطمأنينة نفسية هذا الأسبوع هو تأكيد رئيس الجمهورية في حديثه لـ ” نيويورك تايمز” عن سيطرة السلطة على الوضع في بني حشيش بقوله : ” مديرية بني حشيش والتي تواجدت فيها أو تسللت إليها بعض تلك العناصر لكن الدولة حسمت الأمر بسرعة وسيطرت على الوضع في بني حشيش”.

طبعاً نحن غير معتادين على أكذوبات رئاسية ، لهذا صدقناه ، وقلنا الفندم لا يشبه إعلامه الرسمي ، .. جميل وأكثر من رائع أن يستقر الوضع الأمني بالقرب من العاصمة صنعاء ، .. وبغض النظر عن ” القوارح ” الكثيفة التي تهز الأطراف الشمالية لأمانة العاصمة ونسمعها كل مساء خاصة في أواخر الليل .. سنعتبرها طماشات ” ماركة جديدة وعنيفة صنعت خصيصاً للحكومة اليمنية” ، واستيرادها وبيعها واستخدامها لإبهاج المواطنين و لتزيين ممتلكاتهم ومنازلهم حكر على السلطة..

وسنفترض أيضاً أنه لم يتم نهاية الأسبوع الماضي تفجير وتعطيل دبابتين وطقم عسكري بالقرب من مطار صنعاء الدولي.. كما سنفترض أن السلطة لم تقم يوم الجمعة الماضية بعملية قصف عشوائي بأنواع الأسلحة الثقيلة على ( منطقة بني حشيش) بشكل عام استهدفت فقط المنازل و قتلت مدنيا يصلي في بيت الله.. وسنؤكد للجميع أنه من الجيد أن تعلن السلطة من وقت إلى آخر عن الحسم العسكري وانتصارات معسكرات الوطن على أبنائه المواطنين ، لأن ذلك تمهيد جيد لقبول السلطة بالهدنة مع الحفاظ على ماء الوجه الذي أراقته المقاومة في صعدة وسفيان وبني حشيش.

 

** لكن يافندم ، بما أن الكذب ليس إستراتيجية ثابتة لدى السلطة ، وباعتبار الوضع محسوم عسكرياً في بني حشيش ، وأبناؤها ليسوا من أنصار الحوثي وإنما مشكلتكم مع عناصر تسللت إلى المنطقة ، ما هو وضع المواطنين وقراهم و مزارعهم ومحلاتهم التجارية والخدمات الأساسية المقدمة لهم؟!.

أتمنى ألا تكون هذه المسائل الوطنية الإنسانية والأخلاقية هي بطانة حديثكم عن الحسم العسكري!..

 

** كل تداولات الإعلام الرسمي و غير الرسمي متفقة على أن أنصار الحوثي يتمترسون في الجبال المحيطة ببني حشيش بعيداً عن القرى والتجمعات السكنية.. لا خلاف على هذا .. كما تؤكد أن الجيش يحرص على حماية ممتلكات المواطنين وعدم إلحاق أي ضرر بها حتى وإن تمترس خلفها الحوثيون.. كون ذلك من أولويات حماة الوطن.. سيما أنهم متواجدون في القرى والمزارع .. وحريصون على تجسيد شعاراتهم الوطنية والأخلاقية.. لكن في هذا الظل يطفو سؤال عن الوضع الانساني في بني حشيش..

من هي تلك العناصر العدوانية والحاقدة على الحياة و تبغض الجمال و البساطة ، والتي ترتدي بزات عسكرية بأعداد كبيرة وقادت آليات قتالية رسمية لتطحن القرى وتحرق المزارع وقتلت نساءً و أطفالاً أبرياء ونهبوا ثروات وأملاك المواطنين واعتدوا على مزارع العنب التي أعلنت تمردها على النظام ، وعلى مرأى ومسمع من حماة الوطن؟.. من هم ؟..سنفترض أنهم طرف ثالث مجهول أمثالهم موجودون في حرف سفيان وألحقوا بكرامتها وكرامة أبنائها أشد الإذلال..

 

** لكن رغم هذا الافتراض لن تعفينا ضمائرنا ومشاعرنا الطيبة والدافئة من التساؤل عن الوضع والأزمات الإنسانية التي يعانيها النازحون.. في أرحب ونهم و مارب والجوف وأمانة العاصمة ، ومناطق أخرى ،.. بلا مأوى ، أو غذاء ، أو دواء،..يجوعون ، يبكون ، يمرضون ، يموتون ، يألمون ، عواطفهم يلتهمها اليأس والأوجاع والذكريات الحزينة .

بينما أولئك المسئولون الذين رفعوا شعارات ويافطات حقوق الإنسان ، وتكافؤ الفرص، و تقاسم لقمة العيش ، والرأفة ، والرحمة، وحب الحياة ، و حماية المواطن وأمنه واستقراره ، وتأمين الأرواح والممتلكات ، والعطف على الأطفال ، واحترام النساء، وتحقيق العدالة والسلم الاجتماعي ، وشعارات فضفاضة أخرى ، أين هم من هؤلاء المنكوبين؟ .. لماذا طال النازحين القمع والحرمان المضاعف الذي طال وسائل الإعلام المتعاطفة معهم؟ّ!.

لنفترض أن السلطة عجزت عن توفير احتياجات و إغاثات للنازحين بسبب إفلاس الخزينة العامة و تفرغ موازنة الدولة لتغطية نفقات المسئولين ” المدعممين”..

لكن يا ” فندم”.. لماذا مازال أطفال ونساء بني حشيش مشردين ؟.. لماذا لم تسمحوا لهم بالعودة إلى ديارهم ومزارعهم ليحظوا بقليل من الدفء ، ولقمة عيش كريمة ، وشربة ماء باردة، وبشطر ٍ يسير ٍ من الحنان والإحساس بنعمة الحياة ، بل الإحساس بوجود سلطة عادلة ومهتمة للبشر ومتطلبات حياتهم الكريمة أكثر من اهتمامها بأشباه البشر ومتطلبات كروشهم الكريهة!!!..

أعلم أنك لن تجيب على هذا التساؤل .. كما لن تعرف عنه الـ”نيويورك تايمز” ولا تهتم له مخابز “بورجي” ، لأنكم تخجلون من التناقض بين مشاعركم الوهمية وبين الواقع المرير .. بين كلامكم واستغلالكم السياسي للإنسانية ،وبين الممارسات اللا إنسانية.. فتباًّ لكم.

 

* تخافون من فتح الأبواب للصحف لمعاينة الوضع ونقل صورة عن النكبات الإنسانية التي تعتور الأ

المزيد


أبو عيسى .. و الحوثيين .. و سجن السبعين ( 4 )

يونيو 11th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات ضياء الشريف, مقالات


بقلم / ضياء الشريف

تستوقف أبا عيسى عبارة كتبت في تلك الجدران التي تريد أن تنقض
.. و قد كتبت بالقُص المتساقط من سقف السجن ..

” من أحب الحياة عاش ذليلا ” الإمام زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ،،
   
لا يعرف أبو عيسى عن زيد بن علي (ع) إلا أنه إمام نصف أهل اليمن .. لكن الذي
استوقف أبو عيسى لم يكن جهله بالإمام زيد فحسب .. بل لقد أبهرته المعاني التي
احتملتها تلكم العبارة ؛ بقلة كلماتها ؛ و وسعة معانيها ..

و استوقفه شيءٌ آخر .. فمن الذي سيرفع شعارات كهذه من داخل السجن .. السجن
الذي يفترض به أن يكون عنواناً لمذلة الناس ..

ثم يحدث نفسه .. بأن من كتبها لا بد أن يكون حوثيا .. فمن الذي سيرفع شعارات
زيدٍ غيرهم ؟ .. بل هم من ينتمون لتلك العبارة حقيقةً لا مجازا .. أليسوا هم
من لم يرضخوا حتى تحت سياط السجانين .. و في أرض صعدة ما هانوا حتى تحت وبيل
المدافع و أصوات طائرات الميج .. و لا زالت أصداء ذلك الشعار الذي دوى في صالة
الوعاظ تدق في أذنيه ..

و في الزنزانة ..

يسترجع أبو عيسى وضعه السابق .. و يستعد لمساءلة الأشتر أسئلة ظلت تراود عقل
أبو عيسى ..

فسأل أبو عيسى : لماذا تقولون السيد قبل اسم حسين الحوثي .. و هل من دون
السادة هم عبيد ؟

و يجيبه الأشتر : يا أبا عيسى ؛ إن حملت كلمة السيد على المعنى اللغوي .. فقد
يكون في كلامك شيء من الصحة .. لكن إذا كان اسم السيد في عرفنا اسماً لمن كان
من ذرية رسول الله _ صلوات الله عليه و على آله _ حُمل الكلام على المعنى
العرفي لا على المعنى اللغوي _ و ذلك مشهور في اللغة _ ، إن اسم السيد في عرف
هذه الأقطار ( اليمن ) قد صار لقباً لمن كان من ذرية رسول الله(صلى الله عليه
وآله وسلم)
فقول القائل: يا سيدي أو يا سيد إقرار بهذا وتشريف له بالنسبة، فهو كما يقال
في غير هذه البلاد: يا شريف. وهذا من الأدب وحسن الحوار والإحسان و الله تعالى
يقول: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) ، فهو عدل من حيث الإقرار بالحق، وإحسان
من حيث التشريف بالنسبة إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). ولأجل هذا
العرف في البلد قد صار تركه سبباً لاتهام من ترك هذا الاسم بأن في نفسه شيئاً
للسيد.

و أبو عيسى ينصت للأشتر بكل جوارحه .. ثم إن أبوعيسى لا يمتلك تلك العقدة
العرقية لكل ما هو هاشمي .. و لكل ما يمت للهاشميين بصلة .. فهو ينتمي إلى
قبيلة من ذروة القبائل اليمنية .. و قد تربى على احترام أحفاد رسول الله _
صلوات الله عليه و على آله _ .. و لا يزال يتذكر استشهاد أبيه بآية من سورة
الشورى .. قال الله تعالى فيها ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) ..

و في الجانب الآخر من المبنى ( جهاز الأمن السياسي ) .. عند أصحاب القرار ..
تجري محادثة بين رئيس الجهاز و نائبه ..

الرئيس :الحوثيون يحرزون تقدماً كبيراً في صعدة .. و يجب علينا الضغط عليهم عن
طريق اعتقال أقربائهم في صنعاء .. بل و كل من ينتمي للمذهب الزيدي .. و يجب
علينا المسارعة بتشكيل خلية صنعاء الرابعة للبدء في محاكمتهم ..

النائب : لكن كيف و قد أعلنا أن الخلية تتكون من 20 شخصا و حالياً لا يتواجد
غير 19 شخ

المزيد


خارطة طريق صعدة

يونيو 11th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, مقالات


ريما الشامي

هاهي الحرب العبثية تستعر مجددا للمرة الخامسة في صعدة على نحو
فظيع من القتل والدمار وتوسع رقعتها الجغرافية لتشمل عدة
محافظات لتتضاعف مع هذا الوضع معاناة الناس ولتضاف المزيد من
عوامل الصراع والانقسام باتجاه تعقيد الأزمات القائمة وخلق
المزيد منها في اتجاه الدفع بالبلاد إلى الهاوية ، وها نحن
نصرخ من قعر هذا الجحيم الذي يعيشه وطننا للعام الخامس على
التوالي بان توقف هذه الحرب المجنونة التي حولت صعدة الى ساحة
مستباحة ومفتوحة للقتل والحرب والدمار بلا حساب في ظل ظروف لا
إنسانية يتعرض فيها أبناء المنطقة إلى أبشع جرائم الحروب تحت
ستار الحصار والتعتيم والإغلاق عن العالم .
   
إن جنون القتل والدمار الذي تعيشه صعدة هذه الأيام للمرة الخامسة قد يشفي غليل
تجار الحروب وجنرالات السلطة جراء استمرار سقوط المئات من القتلى والجرحى من
أبناء هذا الوطن ولكن كل دورات العنف المستعرة تعطينا درسا شاخصا للعيان هو أن
طريق الحروب لا يوفر أية حلول مهما استفحل القتل والدمار وأن الحرب الخامسة
والسادسة والسابعة سيكون حالها مثل سابقاتها ولن تضيف إلا المزيد من الجراح
والمعاناة وعوامل الصراع على نحو كارثي يهدد السلم الأهلي والاستقرار
الاجتماعي لكافة فئات الشعب اليمني لأن الحروب الداخلية ودورات العنف المتكررة
التي يعيشها الوطن تثبت دائما انه لا أحد منتصر فيها وأن وظيفتها فقط هي إنتاج
المزيد من الكوارث وتعقيد الأزمات الوطنية لذا فالمطلوب من هذه السلطة أن توقف
حكم البلد بالحروب وبسياسة الأرض المحروقة التي تطبقها لخمس سنوات متوالية في
صعدة دونما نتيجة غير تعقيد الأزمة وتوالي فصول الحرب والقتل والدمار ، ويجب
التأكيد مرة ثانية وثالثة وعاشرة أن الحروب الداخلية لا توفر حلولا وطنية
لقضايا البلد إطلاقا غيرأنها بالاتجاه العكسي تعمل على استفحال المشكلات و
إضافة المزيد من عوامل الصراع والاحتقان على نحو ما هو قائم اليوم في الحرب
الخامسة التي يزداد معها منسوب نزيف الدم اليمني المسفوك وتتوسع رقعتها
المكانية والتداعيات السلبية التي تنذر بالأسوأ .
إن إفشال جهود الوساطة القطرية واتفاقية الدوحة واللجوء إلى شن الحرب الخامسة
والزج بالجيش إلى ساحة صراع داخلية إنما هو تصرف جنوني لسلطة فاقدة للمشروعية
الدستورية ولم يعد لديها من إمكانيات الحكم والإدارة غير الدفع بالبلد نحو
الصوملة وخلق واقع الطائفية والعنصرية واستخدام القوة العسكرية والحروب
الداخلية لإرهاب مواطنيها وقهرهم وإرغامهم على القبول بالظلم والفساد
والاستبداد في اتجاه تحويل صعدة إلى دروس في القهر والخضوع وتعميمها على الوطن
اليمني .
إن هذه الأوضاع المتردية المنهارة التي يعيشها وطننا على امتداد رقعته
الجغرافية في الجنوب و الشمال والشرق والغرب إنما هي حصاداً لسياسات الحكم
الفردي التي تدير البلد برؤؤس الثعابين وتوازنات قوى الفساد و صناعة الكروت
واللعب بالمتناقضات وضرب الخصوم ببعضهم ، هذه السياسات التي يجيدها الرئيس
صالح ويغذيها بواسطة المال العام وامكانيات الدولة التي سخرها في الحفاظ على
بقائه في السلطة ل30 عاما مضت هي هذه السياسات الفاشلة التي انتجت الأزمات
والصراعات والدمار الذي يعيشه وطننا واقعا يوميا ، ولعل هذه الحال التي صارت
اليها بلدنا اليوم في ظل احتدام الحرب الخامسة في صعدة ودخولها مرحلة خطيرة
تتوعد فيها السلطة بالابادة الجماعية والتصفيات الجسدية لجزء من أبناء الوطن
بالاضافة الى توسع مساحة الحرب يستدعي هذا الحال من القوى السياسية
والاجتماعية وأحزاب المعارضة أن يبادروا الى وقف هذه الحرب المجنونة على نحو
عاجل بكل مايمتلكونه من امكانيات من أجل الحفاظ على ماتبقى من وطن اسمه اليمن
أكلته الحروب ودمر حكم الفرد مكتسباته النضالية و قيمه الدينية والوطنية
واستقراره الاجتماعي .

مؤتمر وطني لوقف الحرب

ان القوى السياسية والاجتماعية في البلد وعلى وجه التحديد أحزاب اللقاء
المشترك ينبغي عليها ان تدرك ماذا يعني استمرار هذه الحرب العبثية مجهولة
الأسباب طوال الفترة السابقة الى اليوم والى أين ستجرنا ؟ وأي مصير ينتظر هذه
البلاد جراء الدورات المنتظمة لدورات العنف والاقتتال على مدار 5 سنوات والى
أمد يعلمه الله وحده ؟ خاصة وان الحرب الخامسة الحالية تعطي مؤشرات سلبية جدا
بالنسبة لتوسع الصراع ودخول عوامل انقسام لم يكن المجتمع اليمني يعرفها من قبل
؟  وكذا فان معطيات هذه الحروب الدورية كلها تؤكد أن البلد تتجه نحو الفوضى
والصوملة و العنصرية العرقية و الصراع الطائفي الذي خلق من العدم وتم توظيفه
بالقوة طيلة الحروب السابقة ويبدو أن افرازاته السلبية تلوح في الأفق حاليا
وتهدد باضافة المزيد من عوامل الفرقة .

ان هذا الوطن وطننا ويكفي كل هذا العبث والفساد والدمار الذي لحق به والذي
يهدد حياتنا ومستقبل اجيالنا ومالم تتحرك الفعاليات الوطنية وتكثف جهودها
وتقدم المبادرات والحلول لوقف هذه الحروب ومحاصرة اثارها السلبية فسنجد بلدنا
في أتون الصوملة والاحترابات الاهلية والطائفية التي لم تعرفها اليمن من قبل

ان المشهد الوطني الراهن بالغ الكارثية والخطورة في ظل الاصرار على مواصلة نهج
الحروب الداخلية  وتكرار دورات العنف بقرار فردي وفقا للرغبات الشخصية  ومن ثم
فان على أبناء هذا الوطن أن ينتظروا النتائج الكارثية التي تهدد وجودهم
الانساني على نحو مانرى حاليا في ظل تداعيات الحرب الخامسة وعليه فان هذا
الوضع لا يعفي القوى السياسية الوطنية واحزاب اللقاء المشترك ان يظل موقفها
يراوح عند مستوى بيان يدعو الى وقف الحرب أو اطلاق دعوة نظرية لعقد مؤتمر وطني
، بل أن الواجب الانساني والديني والوطني يفرض على قوى المعارضة ان لا تنتظر
أكثر مما قد مر من الوقت وأن تأخذ بزمام المبادرة وتتقدم بموقف وطني عملي لوقف
هذه الحرب العبثية بناءاً على قراءة واعية للحظة الراهنة وتراكمات الحرب
وأثارها المترتبة على مصير البلد واستقرارها وتقدم بغير تردد بالدعوة الى
مؤتمر وطني عام تجتمع فيه كل فعاليات البلد السياسية والاجتماعية والثقافية
توضع في قائمة أجندته الرئيسية قضية صعدة وحروبها المتواصلة بحيث تطرح فيه بكل
شفافية وتجرد ووضوح على طاولة البحث والتحليل والنقاش لفهم الأسباب الحقيقية
التي تقف وراء هذه الكارثة الوطنية المستمرة وتشخيصها تشخيصا علميا موضوعيا
حتى يمكن  تقديم البدائل والوصول الى حلول ناجعة جذرية لوقف دورات الحرب
المتكررة نهائيا.

ان الكارثة الانسانية والوطنية التي تعيشها صعدة ينبغي أن تحل في الاطار
الوطني لأن صعدة وأبنائها هم جزءا من الشعب اليمني وما يلحق بصعدة من أذى
سينعكس على الوطن اليمني كله لذا فان الاطارالوطني الذي يضمن حلا ناجعا لتلك
المأساة التي ساحتها جزء من الأرض اليمنية هو مشاركة كافة فئات الشعب
وفعالياته في وضع حد لحروبها المستعرة دوريا ولن تتحقق هذه الشراكة الوطنية
بغير

المزيد


دقي يا " بازوكا".. فالراقصون كثرٌ .. مخربشات وطنية على هامش البارود.. وروائح الدماء

يونيو 11th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, كتابات اسامه ساري, مقالات


121320
كتب / أسامه حسن ساري
osama_sar@hotmail.com


كانت مفاجأة كبيرة للشارع اليمني أن يزور بلادنا رئيس المحاكم الإسلامية الصومالية للمباحثة مع القيادة السياسية حول قضايا السلام في الصومال..
مع ذلك بلادنا التي يقتلها الفراغ العاطفي والإنساني لم تتردد لحظة واحدة في منح الصومال الشقيق نصائح حول الكيفيات والسبل اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال..
• ممن قدم تلك النصائح أحد جلادي الأبرياء من الأطفال والنساء في اليمن..
فالمعروف أن السلطة وأتباعها لم تأل جهدا في الدفع بالبلاد إلى الصوملة.. حتى أصبح الشارع اليمني لا يفرق بين رجال العصابات وبين المسئولين.. الفرق الوحيد إن كان فليس إلا أن العصابات داخلها وخارجها متشابه بينما مسئولونا يسكن نفوسهم الشر والبغض للحياة الجميلة وللبراءة .. ومظاهرهم ترتدي أقنعة الإنسانية.. ورجال العصابات يكتفون ببعض الأعمال الشريرة ثم يغيرون استراتيجياتهم ومخططاتهم مع ذلك يبغضهم الناس في كل حال.. ومسئولونا يسيرون على ذات النسق العدواني و اللا إنساني منذ ثلاثة عقود وكلما ازداد شرهم تضاعفت جاذبيتهم وحب الناس لهم..

• عجباً يا شيخ شريف احمد.. كيف تتعلق آمالك بنصائح وأهواء جماعة تؤكد لك أن الحوار ” الصومالي - الصومالي ” هو المحقق لتطلعات شعبك من الأمن والاستقرار..
أخشى على صومالك من نصائح وسياسات صومالنا.. فإنها أيادٍ تمسح على رؤوس المقهورين قبل أن تنتزعها بلا شفقة.. هل تحقق لليمن أمنه واستقراره؟.. فاقد الشيء لا يعطيه.. إنها الأيادي التي أحرقت مزارع العنب والرمان في صعدة وكسرت غصون الزيتون في الجنوب..

• وأي سلام تبحث عنه في اليمن.. لتحتذي به؟.. السلام الذي اختطف العلامة محمد مفتاح من بين أطفاله بعد إطلاق الرصاص عليهم وإرعابهم.. أم السلام الذي اقتحم مركز بدر العلمي وأذاق طلابه ويلات الذل واختطف الجوري.. السلام الذي اعتدى منذ سنوات على الخيواني ولفق عليه التهم لينال من عنقه بلا رحمة أو احترام للإنسانية.. السلام الذي غيّب ضحكة المقالح الرائع في السجون.. أم السلام الذي التقط الشاب ياسر الوزير وهو متجه إلى بيت الله لأداء صلاة الظهر ورماه في سراديب الأمن السياسي؟..
ويلنا من هذا السلام الذي أطلق أيادي مرتزقة الأمنين السياسي والقومي على عشرات الأسر الهاشمية الآمنة في أمانة العاصمة لمجرد الاشتباه في وطنيتهم وولائهم للفندم..بالطبع لهم أن يشتبهوا.. وقريباً سيشتبهون في وطنية اليمن كأرض وجغرافيا.. فاليمن لا يقبل إلا الأحرار وهو مقبرة الغاصبين.

• يا شيخ شريف .. لقد تم صوملة اليمن فابحث عن السلام في صومالك الذي مازال يرمق بالحياة والخضرة..فذلك أرقى من استجدائه من صومالنا المرمي تحت رحمة البيادات.

• لا أشك لحظة واحدة في مصداقية نصيحة الفندم.. حين يحثكم على السلام والتفرغ لإعادة إعمار وبناء مؤسسات الدولة الصومالية.. إنما أتمنى أن لا تزعجوا سيادة الرئيس مرة أخرى لأنه غير متفرغ.. فهو مشغول أيضاً بمشاهدة المقربين منه وهم يقوضون مؤسسات الدولة اليمنية دون قدرة على نصحهم بالسلام أو تفعيل جاد لمعاني الحوار والتفاوض..بالطبع أمن واستقرار الصومال يهم اليمن.. لأن اليمن لا تهتم بنفسها ، لذا تشغلها بشئون وهموم الآخرين.



**إعلام البرتقالة!.**


بعض وسائل الإعلام العربية لا تفقه من معاني الحياة إلا لغة “البرتقالة”.. فهي الأخرى غير منصفة لهذا البلد الممتهن..بسبب مراسليها الذين أرهقوا أنفسهم صعوداً.. الإعلام العربي يتناول قضية صعدة وما يحدث فيها من جرائم تحت مسميات حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره ببرود شديد ولا إنسانية وبروح انعدم فيها التوازن..لا يهمها الحقيقة والرسالة الصادقة.. تتحدث عن كوارث الحرب ومسبباتها ببلادة..يكتفي مراسلوها بالنقل الجاف من الصحف الصفراء التي يرممها مكتب “علي الشاطر”.. وتصف الحوثي وأنصاره بما لا يليق بهم كأصحاب قضية إنسانية يدافعون عن أنفسهم ويرفضون الظلم والهوان..
فهاهي وسائل الإعلام العربية تنقل أخبار مطبخ ” الشاطر” و “بورجي” ، ثم تنتفخ باتصال مباشر وحديث حي وساخن مع أذناب الفندم - الذين تعبث أياديهم بالبلاد - من اللجنة العامة أو المنظرين السياسيين.. يحللون أخبارهم ويمجدون شياطينهم و يشرعنون تجاوزاتهم القانونية والأخلاقية..
المصيبة أن بعض المحللين لا ينتمون إلى اليمن ولا يعرفون عن صعدة شيئاً عدا أنها تقع على الحدود السعودية..ولا يفقهون عن الحوثي إلا ما يملى عليهم من خصمه الحكومي..أمثال اللبنانيين خيرالله خيرالله و فيصل جلّول الذين يتسلمون رواتب شهرية منتظمة لا تقل عن 2 مليون ريال لكل واحد منهم من قوت هذا الشعب وأمواله العامة.. ” 10 ألف دولار” لكل واحد..جريمة و خيانة وطنية.. وثالثة الأثافي شاكر الجوهري الذي تجشمت الدولة قبل عام تقريباً أكثر من 38 ألف دولار لتسهيل رحلته إلى صعدة لكتابة مقال مطوّل عنها.. بس ” حنب” أين ينشره.    


**انظروا من يتكلم!.**


• انظروا من يتكلم.. في حوار مع صحيفة “السياسية” الكويتية مطلع الشهر الجاري.. آخر الأدعياء وأول المغتصبين لإنسانية وحقوق اليمن وشعبه..عبد الرحمن البيضاني..
” اللهم لا تؤاخذنا يا رب “.. قال : ” الحوثيون يستهدفون إسقاط النظام الجمهوري في اليمن والعودة إلى النظام الإمامي بكل مخلفاته وعوراته”.. أمرك لله يا إمام ذهبت بكل بساطة وتركت خلفك هذه العورات التي تسيء إلى اليمن وتلوّث عقليات الناس من وقت إلى آخر وتزعجنا من خارج البلاد.. “كمان” يتحسر على ما يجري في صعدة..فأي نظام جمهوري الذي تتحدث عنه؟..ذلك الذي وضع على اسمك دائرة حمراء قاتمة.. جزاه الله خيراً رغم أنه لم يعد يتمتع بقدرته على تمييز أعداء البلاد.. فقد تحول فجأة من نظام جمهوري إلى مخلفات وعورات.. غريب أن تتحسر وأنت فار من وطنك ورافض لانتمائك.. أعرف رغم حداثة سني أن الإنسان الذي يحب وطنه يبقى ليدافع عنه و لا يغادره إلا إلى ” القبر”.. وهذا ما لا نتوقعه منك.. فاصمتوا رجاءً يكفي الرئيس ما يواجهه من نكايات وشماتة .. رغم أن نظامنا عبارة عن مجموعة غير متزنة تربطهم أواصر النسب والقرابة.. قوتهم النفط والذهب.. و مقائلهم مؤامرات ضد الآدمية والضمائر الحية.. و أسمارهم ” قوارح” والعاب نارية رهيبة واعتقالات للأبرياء وأصحاب الرأي الحر.. إنهم معاول هدم وليس نظاماً.. ذرائعهم مقنعة للشعب لأنها محمولة على أكف المشائخ المتسلطين.. أو عبر فوّهات المدافع وخزائن الكاتيوشات ومؤخرات الميج.

• ويقول البيضاني : ” إني أصلي وأدعو الله القدير أن يعود الحوثيون إلى رشدهم ويكفوا عن هذا التمرد حقناً لدماء جميع الأطراف.. وحتى تتفرغ الدولة لاستثمار مواردها البشرية والطبيعية”.. بل ويطالب بضرورة تحقيق تسوية سياسية بين السلطة وأنصار الحوثي.. أو إنهاء الأزمة بكل الوسائل الممكنة.
انظروا من يتكلم.. فضيحة تاريخية مدوّية..يصلي ويدعو الله تعالى..جميل جداً يا أستاذ عبد الرحمن أن أدركت جدوى العودة إلى الله تعالى.. توقعات تشير أن مصالحك مهددة.. فلو كانت مصالح الشعب هي المهددة لربما تغير اتجاه القبلة..
اتضح لي الآن أن المآسي والانهيار المتتالي الذي يعانيه الوطن وأبناؤه منذ ثلاثة عقود سببها تفريط بعض المهاجرين أدعياء الثورة في الصلاة والدعاء.. رحم الله الشاعر الذي قال : ” صلى وصام لأمرٍ كان يطلبه.. فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما”..
يشفطون النفط ويغتصبون الوحدة ويسلبونها عذريتها.. ليس من داعٍ للصلاة والدعاء..
طيب .. يدهسون الأطفال بسياراتهم الفاخرة و مجنزراتهم ويصادرون الحقوق والحريات ويختطفون النساء ويقتلون الأبرياء علناً في الشوارع.. وليس من داعٍ للصلاة والدعاء..
إذن يتم تزكية اللصوص  وتمجيد الفساد واستغلال مراكز القرار والصلاحيات لترويع الناس وتجويعهم والاحتيال عليهم.. أيضاً لا داعي للصلاة والدعاء..
إذن لم يبق إلا القضاء على الزيدية والهاشميين واستخدام الجيش لتدمير المدن وحماية أسرة الحكم وتخريب الوطن وسفك الدماء واختلاق الأزمات والحروب الداخلية ليستقوي البركاني ويتنمر الراعي و يتغوّل العسكر ، وتتضح قسوة ملامح الوجوه الشابة من ورثة النظام التي برزت على الساحة السياسية وتنمو مخالبهم فيهاب البسطاء قسوتهم ويلزمون الخنوع والذل والسكوت على المظالم.. أيضاً لن تصلوا أو تدعوا الله تعالى..
 لكن عندما غضب الله تعالى وآذن بزوال النظام المتسلط ورفع المظالم وإنصاف المظلومين.. فارتد تدبير السلطة ومكائدها في الشمال والجنوب على رأسها .. وتخوّف المتزلفون من الفطام النفطي والاستثماري ومن توقف مصالحهم وا

المزيد


الخلفيات الخارجية لحروب صعدة : (خفايا وأسرار)

يونيو 11th, 2008 كتبها osama sari نشر في , حرب صعدة, مقالات


عبدالباسط الحبيشي121320

أكثر من واجب الدفاع عن النفس لم يَثبُت حتى الان أن أهل صعدة
بشكل جماعي قاموا بإرتكاب جريمة عُظمى تضُر بمصلحة الانسان أو
الوطن  استدعت حشد الجيوش والطائرات والدبابات وكل أنواع
الاسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً لقتلهم وقهرهم وهدم منازلهم
والتنكيل بهم.
هذه الجيوش الجرارة وعتادها الثقيل أنشئت
وأستقدمت وجُلبت أساساً من مالِ هذا المواطن لحمايته وهو وحده
صاحب هذا الجيش وصاحب الحق الوحيد فيه وفي إتخاذ قرار الحرب من
باب أولى ضد أعدائه وليس ضد نفسه لانه لا يوجد جيش في الدنيا
يَشُن حرب على أهله ومواطنيه مهما كانت الاسباب إلا في ظل
حكومة تعمل لمصلحة قوى أجنبية.

ومرجعية هذه الحقيقة المُره التي يقع اليمن في براثنها منذ زمن طويل  تبرز  في
عمومية المشهد والصورة وليست في تفاصيلها الصغيرة وأرهاصاتها التافهة ويكمن
الفهم الدقيق لها من خلال معرفة الكيفية في تنفيذ السياسات الدولية ومنها
الطريقة في تطبيق “جدلية التوازن” المُسخرة لخدمة أجندات واستراتيجيات بعض
القوى الخارجية… هذه النظرية مبنية على التوافق بين المتناقضات التي صاغها
“هيغل” واخذ بها صناع القرارات العولمية الذين قاموا بحياكة سياساتهم الدولية
منها والتي تقوم على ضمان إستمرار مصالح أصحابها من خلال خلق التناقضات بين
أطراف المعادلات السياسية والايديولوجية المختلفة التي تؤدي إلى حروب طاحنة
بعيدة عن حسابات  نتائج الأنتصار أو الهزيمة لصالح او ضد طرف من الاطراف
المتصارعة  أو كما قال الكاتب الغربي الشهير جيم مارس “هي العملية التي يتم
فيها تصالح المتعارضات او الفرضية ونقيضها والتسوية بينهما في توليفة
تركيبية”. ويتم تطبيق هذه السياسة في اليمن بدقة شديدة في كل المجالات
المختلفة ومنها حروب صعدة.
إستمرار حروب بين طرفين أو عدة أطراف دون إحراز النصر من أحدهما ودون إيقاع
الهزيمة على احد أطرافهما رغم تفاوت موازين القوة الشاسع والفاضح بينهما تدل
على أن الأهداف المعلنة من هذه الحروب ليست هي الاهداف الحقيقية بل أن أهدافها
الاساسية غير معلنة وفي الغالب مادية وسياسية وبالاحرى مادية تتمثل في إدرار
أرباح طائلة ومستمرة على أصحاب مصانع الأسلحة وعمولات ضخمة ومُرَكَبة تَصُب في
جيوب وكلائها الحصريين في اليمن وهم المدعو علي عبدالله صالح وأعوانه بالأضافة
إلى الميزانيات المهولة المصروفة يومياً من أموال الشعب لتجار وصناع هذه
الحروب وايضاً دفعات أموال المساعدات الخارجية التي تتراوح بمئات الملايين من
الدولارات التي تُصرف لإسباب متعددة لا تخلوا من إبتزاز من دول الجوار لا سيما
آل سعود الذين يشكلون طرف مُستَخدم في المعادلة السياسة في إطارها الاقليمي.

لذا نقول لكل المستغربين من مصادر الدعم اللوجستي لاسيما الأسلحة وكيفية
إيصالها وتسليمها إلى الحوثيين المتهمين بالتآمر مع الخارج زوراً وبهتاناً من
قبل السلطة اليمنية التي دأبت على تشويه الحقائق ، أن ألحوثيين براء بناء على
المعطيات الملموسة على أرض الواقع وأن ألاسلحة التي يستخدمونها هي فعلاً كما
يصرحون أنهم يحصلون عليها من قبل الجيش المعتدي عليهم بعدة وسائل منها:
بإختصار، أن أفراد القوات المسلحة تحارب دون عقيدة ودون هدف كما أنها مخترقة
ويتم تسريب خططها الهجومية والدفاعية عنوة للطرف الاخر لأن الهدف الاساسي من
الحرب هو الحرب ذاتها وأستمرارها مع الحرص على عدم منح الطرف الاخر وسائل
التفوق ، بيد أن السحر قد أنقلب على الساحر من حيث “يمكرون ويمكر الله بهم”
وانتقلت ساحة المعركة دون إرادتهم ومخططاتهم إلى قاب قوسين او أدنى من عقر
دارهم. وليست الدعايات الكاذبة والمختلقة التي يحاولون تسريبها عبر قنواتهم
الاستخبارية بإن هناك خلاف بين علي عبدالله صالح وعلي محسن الاحمر هي سبب
الضعف القائم في حسم المعركة. ألم تتوصل دولة قطر إلى عدة إتفاقات ونقضتها
السلطة مراراً؟؟؟ ألم يهني ويبارك الملك عبدالله آل سعود صاحب المصلحة الاولى
الرئيس صالح على إبطال كل اتفاقات الدوحة  واستخدام عوضاً عنها لغة القوة  ضد
مواطني صعدة؟

ثم الا ترون وجود تواطوء إقليمي ودولي كبيرين من خلال التعمد في التعتيم
الاعلامي الشديد على ما يحدث من جرائم قتل ومجازر وإبادة وتشريد لعشرات الالاف
من البشر التي يندى لها الجبين بنفس طريقة التعتيم على الهجوم العولمي على
العراق ، في حين تقوم الدنيا ولا تقعد لمجرد الاعتداء على الصحافي عبدالكريم
الخيواني – ليس إستنقاصاً من رسالته الوطنية الشريفة ودوره المتميز بل لتوضيح
الصورة -  حيث يسقط مستوى هذا الإهتمام الدولي به تقريباً إلى الصفر عند
إكتشاف أنه يتعاطف في كتاباته مع الحوثيين!؟؟  ويُترك مصيره لجلاوزة الأمن
المخترق وبقية كلاب السلطة؟

وفي الوقت نفسه تجري على نارٍ هادئة صفقة صعدة بعيدة عن الأذهان والأعين وحتى
عن الحرب الإجرامية المتكررة والمتواصلة ضد أخواننا أبناء المحافظة الشامخة عن
طريق قضمها ببطء من قبل آل سعود لتلتحق كسابقاتها بعسير ونجران وجيزان وذلك في
إطار المسلسل التآمري القائم لتصفية اليمن من خارطة الجزيرة العربية الذي بداء
خطواته العملية منذ تولي الرئيس صالح السلطة في 1978. أو لم يعترف المرحوم
الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب لعقود قبل وفاته أن علي
عبدالله صالح قد فًرض رئيساَ على اليمن من قبل آل سعود وهو لايزال ضابطا
صغيراً مغموراً رغم الرفض المشائخي له؟؟ أليست هذه إدانه كافية بالعمالة بحد
ذاتها؟ ومع ذلك نستغرب أنه لم يجد هذا الاعتراف الفضائحي الصريح آذاناً
صاغية!!.

ولتوضيح بل وللتذكير عن بعض الجزئيات من مسلسل المشهد التآمري فإن  بيع أراضي
واضلاع اليمن عسير ونجران وجيزان لم يتم تنفيذه في يوم وليلة بل تم على مراحل
طويلة وبدأت إجراءاته العملية يوم إغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي آخر القلاع
الشامخة التي إنتصبت في حلقوم وبلعوم التوسع الفاشي السعودي العميل ليتسنى بعد
ذلك إخراج معاهدة الذل المسماه ب “الطائف” من تحت القمامات المتعفنة التي تم
التوقيع عليها في عهد ألإمام يحي حميد الدين وعبدالعزيز بن سعود سنة 1934 في
مدينة جدة التي رفضها الشعب اليمني قاطبة لدرجة أنه لم يُراعى التجديد لها في
الموعد المحدد بستة أشهر قبل نهايتها والتي أنتهت صلاحيتها في 1994 بعد أن تم
تجديدها

المزيد


معزوفة الى روح صعدة ؟

يونيو 5th, 2008 كتبها osama sari نشر في , مقالات


2008-06-05
 بقلم : علي الحضرمي

تتبلد أحرف الهجاء بكل لغة ولهجة أجيدها ..

تقف حيرى مشدوهة مصدومة .. تلتزم

الصمت اللا إرداي .. تعجز أن تجمع ألفاظاً

تعبر عن أصغر مقطع – أقل مشهد – يعكس

تأوهات مناطق منكوبة تعيش الخوف وتتنفس

روائح البارود وتستظل بأغصان الصواريخ !
ليست بعيدة .. إنما هنا بالقرب منا ..
هنا حيث يستوطن البؤس ، وتضع المعاناة

أوزار حملها .. هنا حيث تُصنع المأساة بكل

إتقان ، وتتداعى الكوارث دون سابق إعلان !
هنا الظلم أكثر من المظلومين والظلمة !
هنا القهر لا حد له .. ولا وصف له !!
هنا الخطى تتعثر .. هنا الأشلاء تتناثر ..

تتبعثر ….. !
هنا الدم أرخص من المـــاء .. هنا الموت

بالمجان .
هنا صعدة .. هنا سفيان .. هنا شرق العاصمة

! .. هنا ضحيان !

طفل من أرض منكوبة !
رأيته حاملاً على صفحات وجهه البرئ ملامح

ثأر كامن .. تنبأ عيناه الصغيرتان عن مكنون

شيء يخفيه .. رابط الجأش .. واثق الخطى

.. حاضر البديهة والحس !
مع أنه لا زال طفلاً يافعاً لم يتجاوز الحادية

عشرة من عمره !
حين تأملت حركاته وهيئته ، كان مختلفاً عن

أقرانه !
كل يوم نرى أطفالاً هنا على هذه الحافلات

يعملون لجمع الحساب من الركاب !!
لكن اليوم كان وجهاً جديداً !
تفاجأتن حين سمعته يتحدث بلهجة صعدية

واضحة !
كنت قد عرفت ملامحه لكن أغلب م

المزيد


التالي